,

اولاد سكيبة او خروج الاقدام الحافية

7,50 $

منذر بدر حلوم

“معنى الشيء الثابت ادعاء باطل!! فنحن نستقبل الحدث نفسه مشغلاً إلى ألف قطعة، ونحن أنفسنا نتشظى معه لحظة استقبال…”، شذرات من الحكايات والقصص والأحداث تتشظى خارجة من بين أسطر هذه الرواية المفخخة بالحركة، المتعددة الشخصيات المتقاطعة السير فيما بينها، تعود وتضم في سياق متكامل واحد يجمعها، في سرد استثنائي التشويق حققه الروائي السوري بحكمة ودهاء، محركة رواية “حارس الموت” سهواً باللغز الغامض مستعادة المعنى المشترك من منظور احد شخصياته، ويجدر التأكيد هنا على تقديم رؤية فلسفية عميقة حول الخلق والحياة والموت، من منظور “كل حادثة في مرآة تشظى إلى ألف حادثة صغيرة، كل منها تسكن مسكناً خاصاً منا، بعضها بالكاد يفهم حتى يسبق، وبعضها الآخر قد يسبق من غفوة الأولى مرة واحدة في الحياة وقد يفعل”.

اختر الكاتب كل أشكال العجائبية الكتابية في حبكة سرد قصته والبطل يعيشها، يحضر الصورة ويشكل الرمز: من الشيخ وعلي ابنه، الراعي علام، أبو العز ناحر الخراف، القطيع الذي يذبح والذي يرسل أصوات هناك حيث قال “أنا ربك”، أم أدرك الله فلسفته في “بريد”، ويستند بكيان ديني قائم على الرمز والإيحاء لهذا المزج بين عالمي “إيلور”، بدعوى أساس أن القطع يقع في جذر الإدراك الحسي والعقلي في الرياضيات العالية… لا يخلو التخيل محملاً طرفه بعضاً من السخرية المازحة. كان يكفي في طبيعتنا أن نتألم بالهوية الفلسطينية كي تشعر بنفسك ذابلاً وتنطفئ بحثاً عن هويتك احمل أرضك في مكان ما قريب.

وفي هذا السياق يتبدى العدو هو نفسه الأخ والقريب والصديق، عليك أن تفتش عن واش في كل من يلقي عليك السلام، و”طعم الموت ما بين الحياة يختلف من مكان إلى مكان”، هنا يتكشف القهر، هنا تتكشف آثار القيود التي تكبل البشر وصفها مصدر القهر أو مواطنة معه أو مشاركة فيه، هنا يصبح للموت الفردي معنى القهر والخنوع الإضافي.

لكن يبقى أسلوب السرد ناجحاً في الحبكة ومفتاح لفهم شخصيات كثيرة تظهر تركيبتها في ميدان الحدث، يعبر عن خصائص النص الذي يبدو مغلقاً إلى حد ما، لا يخلو دلالة تعددية الشخصيات، بل عمق على دلالة سيكولوجية، معهد للضياع العالي في موديليته، قد تكشف عن شخصية ابن العم “ناريجيتو” أنه مستوحى من رواية دوستويفسكي كتاب “الشياطين” وتجسيد لأربعة المعلم الذي أفضى بعد ذلك “قرابة خمس قرن”، في المعتقل.

“ناريجيتو” الذي جاء وأخوه الشيخ ونوس وعلي خضيرة “المشلوش” في أمر العسكر الذين احتلوا المقبرة، بثيابهم ألوان السلطة، بو مراد العسا السابق في المخابرات العسكرية، والمتخفي علي بو العبد والساعد الحالي في المخابرات الجوية، “شمون” مدير فرعية القصر الذي ابتدع في عينيه كحقل قطعان صغيرة، ويقف في الرعب وشخصية “نورا” التي أوكلت مهمة تفحص حركات العسكر، لتقوم بزجاجية أكبر وتعرف دار يو علي بالرغم من صعوبة فيما يظهر، إنها سنغافورة قرية غرام ابن الدار.

قصص وروايات العديد من أهل الضيعة نشاهد تفاصيلها من خلال انعكاس رؤيا علي جادي لمرايا التي كان يصنعها، قصص الخيانات والاعتقالات وحكايات ضياع الإخوّة والأعراس الجسدية المكبوتة، ومن إطفاء الشهوة الجنسية المحرمة والذي بدأ بـ”بديعة” وصولاً إلى القتل حادثة حال دون وقوعها الطبيب منصورين.

رواية تستحق القراءة والاهتمام، في هذا الكتاب يروي في السلاسة ملفته، وفي غزارة متدفقة حكايا الناس من مواقعهم الفعلية المظللة، يبحث عن دوافعهم ويكشف عن مصادرهم، كي ينقل واقعاً مأساوياً مؤثراً يدعو إلى التفكير.

الكاتب

منذر بدر حلوم

الناشر

الدار العربية للعلوم ناشرون

السنة

2009-09-25

اللغة

Arabic

الصفحات

254

ISBN

9789953877730

Cover

ورقي

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “اولاد سكيبة او خروج الاقدام الحافية”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عربة التسوق
اولاد سكيبة او خروج الاقدام الحافيةاولاد سكيبة او خروج الاقدام الحافية
7,50 $
Scroll to Top