إيل زوجة وأم لثلاثة أبناء، تجاوزت الأربعين بقليل، لكنها ما زالت ترى نفسها تلك الطفلة التي نشأت في قصر الورق، المكان الذي عاشت فيه أجمل فصول طفولتها وعائلتها منذ الصغر. في ليلة من ليالي أغسطس، تعود إيل أدراجها إلى الماضي بعد مكالمة من صديق طفولتها المقرّب، يدعوها للعودة إلى المكان الذي شكّل بداية حياتها. خلال أربعٍ وعشرين ساعة فقط، تجد نفسها ممزقة بين قرار الرحيل أو البقاء، بين أن تواجه ماضيها أو تواصل الهروب منه.
الرواية ليست مجرّد حكاية عن الطفولة أو الحنين، بل نص نفسي عميق، تتشابك فيه العلاقات والتحديات التي طبعت حياة إيل عبر سنوات طويلة. في يوم واحد، تتحرك البطلة بين أزمنة متداخلة، تستحضر ذكرياتها القديمة بجوار بركة صافـية كانت يومًا ملاذها، وتعيد اكتشاف أماكن تركت أثرها في تشكيل هويتها، على الأقل كما تراها هي.
تغوص الرواية في أعماق النفس الإنسانية، مستعرضة الصراعات الداخلية التي عاشت معها إيل طوال حياتها، وتأملها الدائم في قدرتها على مواجهة الواقع بشجاعة، رغم خوفٍ لم يفارقها يومًا. عبر محطات حياتية متتالية، نرى كيف أثرت نصيحة والدتها – «كوني كفينوس الخارجة من الصدفة في لوحة بوتيتشيلي، حافظي على حياتك حتى في غربتك» – في مسار قراراتها وخياراتها، وكيف تركت هذه الكلمات البسيطة ظلالًا بعيدة المدى على حياتها، وغيرت مسار شخصيتها بالكامل.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.