صدرت رواية «قبل أن تبرد القهوة: حكايات من المقهى» للكاتب الياباني توشيكازو كاواغوتشي، بترجمة وتعريب ماجد حامد. تأتي هذه الرواية امتدادًا لعالمه الروائي المعروف، وتستكمل الحكايات التي دارت في المقهى نفسه، حيث يظل الزمن عنصرًا مركزيًا في تشكيل التجربة الإنسانية.
تأخذنا الرواية مجددًا إلى المقهى الصغير الذي يتيح لزوّاره فرصة نادرة للسفر عبر الزمن، شرط أن يعودوا إلى حاضرهم قبل أن تبرد القهوة. وفي هذا الجزء، تتعدد الشخصيات والقصص، ولكل منها دافع مختلف للعودة إلى الماضي أو الاقتراب منه، بحثًا عن إجابة، أو اعتذار لم يُقال، أو وداع لم يكتمل.
نلتقي بأشخاص يرتبطون بعلاقات إنسانية عميقة: صديق فقد صديقه قبل أكثر من عشرين عامًا، أب لم تتح له فرصة احتضان ابنته، زوج يتمنى أن يقدم لزوجته هدية في يوم مولدها. قصص بسيطة في ظاهرها، لكنها محملة بمشاعر كثيفة وأسئلة مؤلمة.
بأسلوب هادئ ودافئ، تطرح الرواية تأملات حول الفقد والندم والزمن، وتضع القارئ أمام سؤال وجودي متكرر: لو أُتيحت لك فرصة السفر إلى الماضي، ماذا ستختار أن تفعل؟ وما الذي يستحق حقًا أن تعود إليه؟







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.