يمكنك أن تسافر عبر الزمن، لكن ليس إلى أي وقت تشاء. فخلال احتساء فنجان قهوة في أحد مقاهي طوكيو، تُتاح لك فرصة فريدة للتنقل بين الماضي والمستقبل. المقهى يحمل اسم «فونيكولا»، ومن يجلس على كرسي محدد فيه يستطيع خوض تجربة السفر عبر الزمن، لكن وفق أربعة شروط صارمة:
-
لا يمكنك مقابلة أشخاص لم يسبق لك رؤيتهم من قبل.
-
لا يمكنك تغيير الحاضر مهما حدث في الرحلة.
-
لا بد أن يبقى الجالس على الكرسي في مكانه طوال الرحلة.
-
تنتهي الرحلة بمجرد أن يبرد فنجان القهوة.
ورغم هذه القيود، ما يزال المقهى يستقطب زواره الراغبين في خوض التجربة.
من هنا تنطلق رواية «قبل أن يبرد فنجان القهوة» للكاتب الياباني توشيكازو كاواغوتشي، التي تقدّم أربع حكايات لأربعة أشخاص، لكلٍّ منهم دافع مختلف للسفر عبر الزمن:
-
امرأة ترغب في لقاء حبيبها الذي تركها وسافر بلا عودة.
-
زوجة توفي زوجها قبل أن تتمكن من مصارحته بما كان يدور في قلبها.
-
رجل لم يستطع توديع شقيقته الكبرى.
-
أم مريضة تتوق لمعرفة ما يخبئه المستقبل لطفلها.
يتعامل الكاتب بلغة رقيقة وبسيطة مع موضوعات عميقة مثل الفقد، والندم، والحب، والزمن، فيمزج الخيال بالعاطفة دون افتعال. قراءة هذا العمل تشبه رحلة هادئة لكنها مؤثرة، تجعل القارئ يتأمل في الأشياء الصغيرة التي غالبًا ما يغفل عنها، وتترك أثرها الكامن في النفس حتى بعد الانتهاء من آخر صفحة.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.