طفلٌ صغير تقذفه قسوة الحياة إلى مواجهة الجوع والأعداء، فيتحول، عبر ليالٍ من الخوف والصمت، إلى رجل يحمل على كتفيه عبء النجاة. وترافقه صفحات الكتاب في رحلة نموه من الهشاشة إلى الصلابة، ومن الطفولة إلى القيادة، في قالب روائي يستلهم مفاهيم البطولة والمغامرة. إنها حكاية الفتى الشرس، والإنسان الصعب، والقائد الذي استطاع أن يفرض وجوده في عالم لا يعترف إلا بالأقوياء.
كان نيموجن، الابن الثاني لزعيم قبيلة الذئاب، في الحادية عشرة من عمره حين قُتل والده في كمينٍ غادر. لم تمضِ سوى فترة قصيرة حتى تمزقت القبيلة، وتُرك الصبي وحيدًا، بلا طعام ولا مأوى، في سهول قاسية لا ترحم. هناك، حيث الجوع ينهش الجسد والخوف يختبر الإرادة، بدأ نيموجن رحلة جديدة نحو عالم الهامش.
تعلم كيف يصمد أمام قسوة الطبيعة، وكيف يقرأ الإشارات الخفية للبقاء، قبل أن يعثر على ما هو أعمق من مجرد النجاة: معنى الانتماء. فقد قادته الظروف إلى لقاء غرباء لا يجمعهم سوى الألم، ليكتشف بينهم قوة خفية، وليصبح بفعل التجربة قائدًا رغمًا عنه. هكذا تشكّلت لديه فكرة توحيد القبائل المتصارعة، وبعث الأمل في شعبٍ أنهكه الفقد، ليبدأ من بين الأعشاب المكسورة مشروع حلمٍ جديد.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.