لقد أسهم التقدم العلمي في السنوات الأخيرة في الكشف عن جوانب دقيقة تتعلق بعقل الإنسان وآلية تفاعله، حيث تبيّن أن ما يتبناه العقل من أفكار ومعتقدات ينعكس مباشرة على الجسد، إلى حدّ أن التفكير في المرض قد يدفع الجسم إلى الاستجابة له وظهور أعراضه فعليًا، وهو ما يُشار إليه أحيانًا بمفهوم «العقل المريض» الذي يصنع داءه بذاته.
وتتناول هذه الاكتشافات البحث في الأساليب التي تشرح تأثير الحالة النفسية والانفعالية للإنسان في صحته الجسدية، وكيفية استعادة الجسد لتوازنه الصحي من خلال التغيرات الذهنية والنفسية. وقد كان لهذا المجال اهتمام متزايد من قِبل العلماء، حيث تناولوه بالدراسة والتحليل من زوايا متعددة، خاصة في إطار العلوم التي تبحث في العلاقة الوثيقة بين النفس، والسلوك، والصحة.
ولعل من أبرز ما ميّز هذه الدراسات محاولتها الربط بين ما كان يُنظر إليه سابقًا كحقائق منفصلة، فقد سعى العلماء إلى إزالة الحواجز بينها، ومواءمة الآراء السائدة، وتقديم رؤية شمولية حديثة توضّح الكيفية التي يؤثر بها الدماغ في الصحة الجسدية والنفسية عمومًا، وفي الوظائف الجسدية بشكل خاص.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.