يمثل كتاب «السياحة في قطر: تميز وقيادة» للدكتور محمد حمد الشرقي المري دراسة تحليلية معمقة لواقع السياحة في دولة قطر، تهدف إلى إبراز أثر القيادة والتميز في تطوير أداء العاملين داخل مؤسسات القطاع السياحي الحكومي. وتنطلق الدراسة من منظور العاملين في الهيئة العامة للسياحة، الذين يشكّلون مجتمع البحث، حيث خلصت النتائج إلى توصيات تؤكد أهمية تنمية مهارات الإبداع والابتكار لدى الكوادر البشرية العاملة في المؤسسات السياحية. كما شددت على ضرورة إسناد المناصب الإشرافية والقيادية إلى أصحاب الكفاءة والمؤهلات العالية، مع التركيز على بناء القدرات وتطوير الكفاءات، وتعزيز القدرة على التكيف مع المتغيرات، والتحكم في المؤثرات المختلفة.
ويستهل الدكتور محمد حمد الشرقي دراسته بمقدمة تسلط الضوء على أهمية السياحة وتطورها، موضحًا أنها أصبحت من أبرز الصناعات في الاقتصاد العالمي، ولا سيما في الدول النامية. كما يتناول تصاعد اهتمام الدول بالسياحة وتفعيل دورها في دعم الاقتصاد الوطني، لما لها من آثار اقتصادية واجتماعية إيجابية. وفي هذا السياق، يشير إلى أن دولة قطر، بوصفها إحدى الدول العربية الرائدة، أولت قطاع السياحة اهتمامًا متزايدًا إدراكًا لأهميته كقاعدة اقتصادية رديفة، ومجال حيوي لتنوع الخدمات والأنشطة.
كما يناقش الكتاب تأثير العولمة وما تفرضه من تحديات على الاقتصادات الوطنية، مبينًا أن تحقيق التكامل الاقتصادي العربي، سواء عبر الوحدة الاقتصادية أو السوق العربية المشتركة، يمثل ضرورة لمواجهة المنافسة العالمية. ويؤكد أن بناء اقتصاد عربي قادر على الصمود في وجه التطورات العالمية المتسارعة يستلزم إيلاء السياحة اهتمامًا خاصًا، لما لها من دور واضح في تحقيق التنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والبيئية، من خلال استقطاب الاستثمارات السياحية وتشجيع حركة السياحة الدولية والإقليمية والمحلية.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.