صدر للكاتبة اللبنانية هدى الحسيني كتاب «صراع الإدارات على ضفاف الخليج»، وهو عمل يضم مقالات وتحليلات ذات طابع استراتيجي ترصد طبيعة التنافس الدولي والإقليمي في منطقة الخليج. يتوزع الكتاب على جزأين: يتناول الأول المرحلة الممتدة من 1998 إلى 2009، فيما يغطي الثاني السنوات من 2010 إلى 2014، وهي فترة حافلة بالتحولات السياسية والأمنية في المنطقة.
تطرح الحسيني مقاربة تعتبر أن ما يجري على ضفاف الخليج يتجاوز كونه خلافًا تقليديًا بين دولتين، ليعبّر عن صراع مشاريع ونفوذ بين إدارات وسياسات تتباين في الرؤية والأدوات. وتولي أهمية خاصة للعلاقة العربية–الإيرانية، وتحلل أبعادها الاستراتيجية، معتبرة أن التوتر القائم يعكس تداخلًا بين اعتبارات مذهبية وسياسية وأمنية، إضافة إلى رهانات النفوذ الإقليمي.
يرصد الكتاب كذلك انعكاسات هذا الصراع على بنية النظام الإقليمي العربي، في ظل تراجع فاعلية المرجعيات الجماعية، وتصاعد أدوار الفاعلين الإقليميين والدوليين. كما يناقش التحولات في سياسات القوى الكبرى، ولا سيما الولايات المتحدة وروسيا، وكيف أثرت مقارباتهما المختلفة في توازنات المنطقة.
وتستند المؤلفة إلى خبرتها الصحفية وتحليلاتها المنشورة في صحيفة الشرق الأوسط، حيث تمزج بين الرصد الميداني والتحليل السياسي، مقدمة قراءة تسعى إلى تفسير ديناميات الصراع واستشراف مآلاته.
في المجمل، يقدم الكتاب رؤية تحليلية لمسار التنافس على الخليج بوصفه ساحة مركزية لإعادة تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط، ومرآة لصراع أوسع تتقاطع فيه المصالح الدولية مع الهواجس الأمنية والرهانات الاستراتيجية للدول المعنية.




المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.