,

ابتكار الحياة اليومية

9,00 $

ميشال دو سارتو

قصة الكتاب: صدر هذا الكتاب في لغته الفرنسية الأصلية سنة 1980، وهو نتاج سنوات من المسح الاجتماعي والتقصّي النظري. يجد فيه “ميشال دو سارتو” أحدث الأدوات الفكرية والوسائل التأويلية والإبستيمولوجية في دراسة أبسط الأشياء في حياة الإنسان، مهما كانت مكانته أو سمعته، وهي (الحياة اليومية). كما أنه جدّ تلامذته من الباحثين قصد دراسة الممارسات الثقافية والاستهلاكية عند الفرنسيين. الطلب من وزارة الثقافة في السبعينيات من القرن العشرين للوقوف على تطوّر السلوكات والتصوّرات لدى الأفراد في المجتمع الفرنسي.

انطلق دو سارتو في كتابه من منطلق معرفي ونقدي، يتخطّى الحدود الوهمية المفروضة بين المعارف والفنون، ويتعدّى الأطر النظرية والصورية نحو الممارسات العملية والأدائية، ووعى منه أن الفكر هو أساساً ممارسة معرفية أو نشاط نظري لا ينفك عن وجهه العملي من بحث وقراءة وتفسير وتأويل وفهم وغيرهم من العمليات الذهنية والنظرية. وعلى هذا الأساس كان يقول: “… وإنما الفكر مغامرة ‘روبنسونية’ (نسبة إلى روبنسون كروزو)، أي مراجعة مستمرة للبديهيات وإعادة الخلخلة والتمحيص”.

وقد حيث المسلمات بإزاحة الثقل، فلا يمكن التسليم بالأفكار سوى بشكل مؤقت وغير جاهز، لأن الرحلة أو المغامرة تكشف أوجهاً جديدة من التعبير والتفكير، وتخلق مفاهيم جديدة عندما تتوجب أروقة أو دروب جديدة، فلا بد للفكر أن يتجدد ويتلاءم كي يواكب الأزمنة والأمكنة.

إذاً، يشكّل الكتاب مبنى في فكر دو سارتو على الفكر كإزاحة، ويبرز أهمية وجوهرية تتمثل في العمود الفقري لفلسفة دو سارتو الاجتماعية والتاريخية، وهي أهمية الاستعمال في إزاحة الإنتاج وتعديل الاستهلاك. ومن اللافت في الدراسات الحديثة حبّ الإنتاج على الاستهلاك، حيث تُرى في الإنتاج فاعلية ونشاط خلاق، بينما تُعتبر الاستهلاك مجرد انفعال يرزح تحت وطأة الإنتاج أو يتحايل عليه وفق حاجاته اليومية. ولكن يتصدى دو سارتو لهذه الفكرة ليبيّن أن المستهلك ليس الأبله أو الغبي، أو المنقاد، وإنما هو إنسان يفعل ويضيف ويتصرّف بشكل حاضر وفاعل ومنفتح على الواقع.

إذ إنّ خانة الإنتاج في نظره لا تكون حكرًا على الفاعل والمنتج، بل تمتد لتشمل خانة الاستعمال والتداول. وبالتالي، خصوصاً في الاستعمال (usage)، يقصد بذلك أن المستهلك عندما يتناول البضاعة المعروضة (أو المفروضة) عليه، فإنه لا يكتفي بالخضوع إليها وقبولها، وإنما يبتكر مساحته الخاصة في الحركة والتعديل، أي في إعادة استعمال المنتجات واستهلاكها.

… أما السبب الثاني، لأن الفكرة تعتبر الفرد كائنًا يتصرف بذكاء، يبتدع ويقطع في تعاطي المنتجات اليومية دون تخمين أو حذر أو يقظة، أي يسهل خداعه وتضليله إعلامياً أو اقتصادياً أو إيديولوجياً. إن الشيء الهام الذي جاء به دو سارتو هو أنه ينطلق من الفطرة الدفينة للفرد الذي يتسلّح بمهارة فكرية وبراعته الذهنية في إحباط الفخاخ التي تستهدفه، فلا يكتفي بالاستهلاك وإنما يتجاوز ذلك نحو الامتلاك، أي أن يدير بحيلة ومهارة السلع أو المواد التي يتناولها (صفقات) بعدما كانت في الإنتاج في مستوى الرصد، أي أن المنتج يصبح ملكية المستهلك يفعل به ما يشاء، يعدله أو يبتكر شيئاً آخر.

الكاتب

ميشال دو سارتو

الناشر

الدار العربية للعلوم ناشرون

السنة

2011-11-02

اللغة

Arabic

الصفحات

344

ISBN

9789953879666

Cover

ورقي

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “ابتكار الحياة اليومية”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عربة التسوق
ابتكار الحياة اليوميةابتكار الحياة اليومية
9,00 $
Scroll to Top