كتاب جديد من حيث الشكل والمضمون في أدب الأطفال الصيني، فقليلة هي الكتب التي تهتم بالفنّ الخرافي وتأثيره في التربية والتنمية الاجتماعية للأطفال. يحتوي الكتاب على سبع قصص قصيرة مصوّرة ومرفقة برسومات ملوّنة جذابة كعامل مساعد في توصيل الأفكار إلى عقول صغارنا بكل سهولة ويسر. في القصة المعنونة «المنزل الخشبي، منزل الوردة» علاقة غير متكافئة في القوّة بين الذئب والأرنب، كان الذئب يتغلّب فيها على الأرنب الصغير في الغابة، لولا استخدامه الأخير عقله وذكاءه في إيهام الذئب أنه يبحث عنه في المكان الخطأ، ما جعل من الأرنب يهتف: «يا له من ذئب غبي! إنه غبي جدًا!». سوف يتعلّم الأطفال من هذه القصة كيف يستخدمون ذكاءهم في المواقف الصعبة.
أمّا القصة المعنونة «الصديقان العزيزان» فهرة وفأر تلقّى كل واحد منهما كلامًا من أمه بأن الواحد منهما عدوّ للآخر، وعليهما الحذر لأن الهرة والفأر لم يسبق لهما أن التقيا وعرّفا شكل بعضهما البعض. جمعتهما الصدفة في منزل واحد، وأصبحا صديقين تغمرهما السعادة، والسبب أنّهما تواصلا عبر أجمل لغة في العالم «الموسيقى». فعندما بدأ الفأر بالقفز بسرعة فوق البيانو تردّدت الأنغام في الغرفة. دو، ري، مي… فإذا أطلق صوت الموسيقى الهرة وجعلها تستمتع بالأنغام الجميلة حتى أنّها رقصت بسعادة. سوف يتعلّم الأطفال من هذه القصة أن العدو يمكن أن يكون صديقًا إذا أحسنّا التعامل معه بحبّ ووئام، وأن «الموسيقى» لغة عالمية تجمع بين الشعوب وتتجاوز الجغرافيا والحدود.
وأمّا القصة المعنونة «أجمل الأصوات» فتروي قصة ملك لا يسمع في مملكته صوتًا سوى صوت قرع الطبول، حتى إنه ظنّ أن زواج أميرته من أمير قرع الطبول هو القرار الصحيح. فنظّم لهذه المناسبة مسابقة دامت تسعة وأربعين يومًا، سيفوز فيها أمهر قارع للطبول بالزواج من الأميرة، إلا أنّ حضور ذلك الفارس الوسيم على صهوة جواده الأبيض في آخر لحظة غيّر من رأي الملك وأميرته الحسناء. والسبب أن الشاب أسْمَعَها صوتًا آخر غير صوت قرع الطبول، لقد همس في أذنها: «أحبّك»، الصوت الذي لم تسمعه الأميرة من قبل. ومنذ ذلك الوقت توقّف قرع الطبول في المملكة، ولم يعد الناس بحاجة إلى الكلام بصوت عالٍ، فمجرد همسات رقيقة تكفي!
سوف يتعلّم الأطفال من هذه القصة كيف يعبّرون عن حبّهم للأهل والأصدقاء والأحباب، وأن لا صوت يعلو على «أجمل الأصوات» في العالم، صوت «الحبّ»، ولا شيء غيره.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.