كتاب «أساسيات التفكير السليم»، هو دليل مقنع يستند إلى أحدث الأبحاث حول الطريقة التي يفكر ويفهم الناس. تستعرض الدكتورة وو-كابيون، عبر صفحات هذا الكتاب، بعضًا مما تعرضه في المادة ذائعة الصيت «التفكير» والتي تدرّسها لطلابها في جامعة ييل، حيث توضّح من خلال الشرح الذي تستند فيه إلى الدلائل أنه من الأفضل لنا أن نفهم الطريقة التي تعمل وفقها عقولنا؛ لأن ذلك يساعدنا في أن نصبح أكثر حكمة وذكاء، كما يساعدنا في أن نصبح أكثر لطفًا.
يثير هذا الكتاب السؤال: لم لم يصبح الأشخاص أفضل في التفكير؟ تجيب المؤلفة وو-كابيون من داخل حقل علم النفس المعرفي، وتختار موضوعات لها صلة بمشاكل الحياة الواقعية التي يواجهها الناس مأخوذة من جوانب مختلفة من حياتهم، وتختبر إمكان اتباع استراتيجيات قابلة للتنفيذ يمكننا تطبيقها للتفكير بشكل أفضل. ومنها أنه يجب على كل منا أن يكون عادلًا تجاه نفسه، أي يجب أن نكون نقّادًا لأنفسنا بدرجة منخفضة، الأمر الذي يحدث حين نبحث تلقائيًا عن أسباب لتبرير إخفاقنا، أو أن نستهلك طاقاتنا الإبداعية لإيجاد أسوأ تفسير محتمل لسوء حظنا، ومن غير العدل أيضًا بالنسبة إلى أنفسنا أن نكون مفرطي الثقة في النفس، ومتجاهلين لحدودنا، ونضع أنفسنا في مواقف لا يمكننا التعامل معها، بمعنى يجب أن يكون القرار الذي نتخذه لأنفسنا متوازنًا قدر الإمكان. كما أن لنا أن نكون عادلين تجاه أنفسنا إن لم نتخذ مستقبلنا بعين الاعتبار، ولكن من دون أن نضحي بحاضرنا من أجل المستقبل. وعلينا أيضًا أن نكون أكثر عدلًا تجاه الآخرين، ويعد التفكير الأفضل عدلًا لأنه الأقل تحيزًا. والطريق لمجتمع أكثر تكافؤًا يكون أكثر مباشرة حين نسأل الأشخاص عن حاجاتهم واحتياجاتهم بدلًا من افتراض أننا نعرفها بالفعل، وهو ما يتطلب وقتًا للبدء بطريقة تفكير جديدة، ولا يمكننا بالتأكيد إصلاح كل شيء دفعة واحدة، ولكن في الوقت ذاته لا ينبغي أن نضيع المزيد من الوقت، سواء بشكل فردي أو جماعي، في التعلم من أخطائنا، ومشاركة المعارف مع بعضنا.
المؤلفة الدكتورة وو-كابيون هي أستاذة علم النفس في جامعة ييل، وأوبرا شامبين. عملت أستاذة مساعدة في جامعة هارفارد، وشريكة في جامعة فاندر بيلت. تم تمويل بحثها حول تحيزات التفكير من قبل المعاهد الوطنية للصحة، وهي زميلة في الجمعية الأمريكية لعلم النفس وجمعية العلوم النفسية. إنها مؤلفة تُدرَّس مقرراتها الدراسية في جامعة ييل، ويُعد مقررها من أكثر الفصول شعبية لدى طلاب الجامعة.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.