الجميع يبحث عن السعادة، ولكن: ما هي السعادة الحقيقية؟ وكيف الوصول إليها لوضع حدٍّ للألم والبؤس؟ وما هو سبيل السعادة الأبدية؟ وما السر الذي لم يتمكن الإنسان من اكتشافه لإسعاد النفس؟ هل الحل في متناول يده لكنه يجهله؟ أم أنه يعرفه ويستمر في الهرب منه وفي إدارة ظهره إلى الحقيقة، لأنه لا يريد أن يرى إلا ظله حين يدير ظهره إلى الشمس؟ وما دامت الأديان كلها تدعو إلى السلام فلماذا لا يزال العالم بعيدًا عن السلام؟ وما حقيقة الذات الخفية للإنسان وإدراك الإنسان لها؟ وعلى ماذا ينطوي كيان الإنسان وذاته؟ وما هي صفات النفس وعلاقتها بالروح والكون، وما الفارق بين النفس والروح؟
هذه الأسئلة وغيرها كثير هي ما يحاول هذا الكتاب أن يجيب عنها (بمنظور إسلامي)، والدافع إلى ذلك أن كثيرين من الفلاسفة والكتّاب الذين أجابوا هذه الأسئلة وما تثيره من إشكالات في وعي الإنسان وذاته لم ينتبهوا إلى ما يقوله الإسلام في هذا الميدان، إما لجهلهم، وإما لعدم معرفتهم، وإما لأنهم تعمدوا الانصراف عن الإسلام لأسباب عقيدية. وهذا الكتاب يعيد الاعتبار إلى المقولات الإسلامية في هذه الموضوعات؛ فيدرس طباع الإنسان وتأثيرها في علاقاته الاجتماعية، ويدرس أيضًا الأخلاق والأرواح الملكية والعصر الفردي، وكذلك نوازع الإنسان وأسراره وتجاريه، ودور النفس وتأثيرها المتبادل، وسبيل الوصول إلى الكمال النفسي والسعادة الأبدية، ويكشف عن طرق التنور بالنفس، والإنسان على خلافه، وسر الحسد في الأرض، بل يمكن القول إن هذا الكتاب سجل شامل يحتوي خلاصة الفكر الإسلامي في هذا الحقل من المعرفة، بجوانبه الدينية والفلسفية والتأملية والأدبية والعلمية معًا.



المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.