,

اشكالية المصطلح في الخطاب النقدي العربي الجديد

17,50 $

د. يوسف وغليسي

المصطلحات خلاصات العلوم، رحاح المعارف ومرجعها المختوم، هي أبجدية التواصل المعرفي، ومفاتيحه الأولى. وإلى جانب ذلك، فإن قيمة الاصطلاح هي ملتقى الثقافات الإنسانية وعاصمة العواصم اللغوية المتباعدة، إنها لغة العولمة بامتياز كبير. ويمثل المصطلح إشكالية نقدية عصية، ومعضلة من معضلات الخطاب النقدي العربي المعاصر، وموضعًا معنّيًا من أشكال المواقف التي تتأثر بها الدارئ منذ أمد غير بعيد، والباحثون والدارسون كثيرًا ما استهدفتهم دعوات لتجاوز هذه الإشكالية والتواصل مع العربي الجديد دون سواه في الاستفادة جدًا من الوافدات الجديدة للمصطلح النقدي العربي، التي لا تزال في شتات لتعدد المرجعيات اللغوية (الإنجليزية والفرنسية والإيطالية بالخصوص)، وفي غياب تنسيق عربي موحد أثناء نقل المصطلح الدخيل، فضلًا عن أن بعضًا من تلك المصطلحات لا تزال – حتى من مرجعها الأولى – قبل استعمالها “لا محكمات”.

لقد دفع وعينا النقدي، منذ عقد الثمانينات، خلال أربعينيات القرن الماضي، قبل انفجار القضية الاصطلاحية وتضخم المصطلح، إلى إعلاء راية توحيد المصطلحات الأدبية، فكيف وتوالي السنين لا يزيد المشكلة الاصطلاحية إلا تعقيدًا، خصوصًا حين تهاجر المصطلحات من بيئة لغوية إلى مهاجر بيئية وثقافية وحضارية.

وبالنظر إلى ارتباط الخطاب النقدي الجديد بالقاموس الآلي، كان من المتوقع أن تُفعل الصيحات لتشخيص الداء الذي يكابد هذا الخطاب وإعادة الثقة إلى حقل المصطلح جديدًا، يتضمن هذا الوضع المأزق، مقالًا قديمًا وجديدًا في بحث علي معمق في الوضع من هنا يأتي البحث الذي يسبق للباحث التمهيدي بإنجاز رسالة علمية لنيل درجة الماجستير والتي جاءت تحت عنوان:
“إشكاليات المنهج والمصطلح في تجربة عبد الملك مرتاض النقدية”.

وقد ولد هذا البحث التمهيدي لدى الباحث خبرة بشؤون المصطلح، وشعورًا طموحًا بتوسيع بحثه ليشمل مجلدات النقد العربي، على اختلاف المناهج والتجارب، ليكون الباحث في هذا المجال المراد هدفًا رئيسًا، ألا وهو الخطاب النقدي العربي الجديد، بما قصد به وأكثر من النصوص النقدية النوعية الصادرة من أطراف فكرية جديدة (بنيوية، أسلوبية، سيميائية، تفكيكية…)، يتضمنها قاموس متخصص من الوحدات المصطلحية اللسانية والسيميائية، خصوصًا بعد ما تراكمت من النقديات العربية النقدية الجديدة قد بلغت من النضج ما يسمح باتخاذها موضوعًا للبحث والدراسة.

وحيث يكون جهدا البحث أكثر عمقًا ورصانة، وأبعد وأوضح وأشمل حتى استطاع أن يطور موضوع البحث بهذا الحجم، انطلاقًا من الخطاب النقدي المقصود به من حيث بنيته، وسماته، وآليات تشكله ومجموعته المفهومية، ومرورًا بتقنياته الإحاطية بالموضوع من شتى جوانبه. فالباحث قدّم هذا البحث في ثمانية فصول.

وقف الباب الأول على دراسة نظرية لإشكالية المصطلح في فصلين يختص أولهما بأهمية المصطلح وخصائصه، والثاني بمعايير المصطلح وآليات الاصطلاح.

بينما استقبل الباب الثاني المقسمين للدراسة التطبيقية، حيث ضم الباب الثاني دراسة الحقول المصطلحية في الخطاب النقدي العربي، كما يقدمها عبد الملك مرتاض في أربعة فصول، يختص كل فصل منها بحقل معرفي معين على النحو: الحقل البنيوي، الحقل الأسلوبي، الحقل السيميائي، الحقل التفكيكي. أما الباب الأخير، فقد اقتصر على دراسة المصطلحات النقدية الجديدة من حيث دلالتها البنائية المفهومية، من خلال فصلين: يتقصى الأول آليات الاصطلاح النقدي الجديد كما تجسدت في اللغة العربية، ويتوقف الثاني عند أهم الإشكالات المورفولوجية المتعلقة بالاصطلاح.

وسعى الباحث إلى بحث هذا الخطاب النقدي العربي الجديد بمنهج فاحصة متكاملة من خلال فحص مقارنته بالمصطلح وثوق بإمكانية الخطاب النقدي العربي برمته من تجاوز هذا الإشكال الاصطلاحي، وعن يقين معرفي يرتبط المنهج والمصطلح ارتباطًا وثيقًا تتجاوز جملة من المنطلقات الافتراضية التي قام ببسطها في البحث النظري المتعلق بجدلية المنهج والمصطلح، وسعى إلى اختبارها على مدار البحث.

ويجدر الإشارة إلى أن هذا الكتاب قد حاز على جائزة الشيخ زايد للمؤلف الشاب – الإمارات لعام 2009.

الكاتب

د. يوسف وغليسي

الناشر

الدار العربية للعلوم ناشرون

الصفحات

543

السنة

2008-08-26

اللغة

Arabic

ISBN

9789953874678

Cover

ورقي

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “اشكالية المصطلح في الخطاب النقدي العربي الجديد”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عربة التسوق
اشكالية المصطلح في الخطاب النقدي العربي الجديداشكالية المصطلح في الخطاب النقدي العربي الجديد
17,50 $
Scroll to Top