في كتابه الإعلام في عصره الجديد، يتناول الكاتب الصحافي ناصر بن عبد الرحمن الهزاني المشهد الإعلامي المعاصر بكافة أدواته ووسائله ولاعبيه، ويبحث عن آثاره في تشكيل الرأي العام وتحديد اتجاهاته، ولهذا الغرض يبحث الكاتب في عمله هذا عن الطريق الأنسب للخروج من أزمة باتت تعترض مسيرة الإعلام المعاصر وربما تهدد كيانه.
يعتبر مؤلف الكتاب أن إعلام اليوم لم يعد مشابهاً لإعلام العقدين الماضيين، ولم يعد اللاعبون فيه والوسائل هي ذاتها، فقد تغيّر اللاعبون وتغيّرت معهم الوسائل، ومع بلوغ منصات التواصل الاجتماعي وطفيان عصر الصورة، أصبحت صناعة المحتوى غير محصورة في المؤسسات الإعلامية التقليدية، سواء الصحفية أو التلفزيونية أو الإذاعية. فقد حضرت صناعة المحتوى الشخصي بقوة، وحضر معها المواطن الصحفي، وبرزت صحافة الموبايل. ومع هذا الزخم المتدفق لوسائل التواصل الاجتماعي ومنصاتها المختلفة من تويتر إلى سناب شات وفيسبوك وإنستغرام وواتس أب والتطبيقات الاجتماعية الأخرى، بدأت وسائل الإعلام التقليدية تشهد تراجعاً ملحوظاً في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك العالم العربي، لأن قواعد اللعبة الاتصالية تغيّرت.
ولأن عجلة الإعلام في تقدم مستمر وقادم محمّل بالكثير من التحول المتسارع الذي لا يمكن التنبؤ به، يأتي هذا الكتاب ليقِف عند محطة مهمة يشهدها العالم عموماً، وقضايا الإعلام في عصره الجديد عبر سلسلة من الموضوعات المتخصصة بشكل علمي، والتي أثرت ولا تزال في الرأي العام المحلي والإقليمي والعالمي، مستشهداً ببعض الأمثلة الواقعية، ومقدماً بعض الحلول لصنّاع القرار والمهتمين بصناعة الإعلام في العالم العربي للنهوض واستثمار عناصر القوة، عبر خارطة طريق في التحول والتطوير.





المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.