خيّم نيتشه على كل التيارات الفلسفية المعاصرة، وسار وراءه الكثير من المبدعين بدءًا من هايدغر، ومرورًا بسارتر، وصولًا إلى فوكو وبوعلي الجاحظ في أثناء حياته، يعود عمل نيتشه اليوم أكثر قوّة، من خلال جيل جديد من النقّاد والفلاسفة الكبار.
ولم يقتصر تأثير نيتشه على الفكر الغربي فقط، بل امتدّ تأثيره إلى المفكّرين العرب، فقد استطاع نيتشه أن يجتذب إلى فلسفته الكثير من المتحمّسين الذين عبّروا عن مزاعم في “ميراث” عربي للنيتشوية.
ولقد اجتذب نيتشه المفكّرين العرب بدعوته إلى السموّ بالحياة، ومناهضة القيم التي لم تعد، في نظره، متّفقة مع أحوال العالم الحاضر، فاندفعوا نحوه معلنين ثورتهم على التقاليد والانحطاط.
وهذا الكتاب يقدّم تحليلًا للثورة على الانحطاط التي حمل لواءها نيتشه، وشرحًا لأسباب انتقال تلك الثورة إلى الفكر العربي واقتحام نيتشه فيه.
والدراسات التي يشتمل عليها الكتاب، والتي هي في الأصل بحوث ومحاضرات، موزّعة على قسمين: القسم الأوّل يعرض حملة نيتشه على الفلاسفة المسؤولين، في نظره، عن إشاعة قيم الانحطاط، وأبرزهم سقراط، وأفلاطون، وكانط، وهيغل. أمّا القسم الثاني فيعرض لتأثير نيتشه على المفكّرين العرب الذين اتّخذوه رمزًا للتحرّر، كما يعرض للرافضين لفلسفته والساخطين عليه.






المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.