,

الاعمال الروائية الاولى-لطفي حداد

10,00 $

لطفي حداد

يقول بعض الناس في حارتنا إن الحياة والأحداث تسير بإلهي وعناية سماوية، ويقول آخرون إنها قضاء وقدر وكل شيء مكتوب على الجبين ومحدد مسبقاً. ويرى فريق ثالث أن مصادفات عمياء وعبثية سخيفة في كل ما يجري، وتظن فئة أخرى أننا فقراء مصيرنا بأيدينا وما الحياة إلا قراراتنا الفردية الذاتية. ورغم أنني أنتمي تاريخياً إلى مجموعة معتقدات وتقاليد خاصة بي وجودي، فقد أدركت أنني كنت دائماً أميل إلى تفسير كل ما جرى لي بالسليقة، على كل حال، الشيء المهم أنني آمنت بحارتنا: أملي نصر الله. وأدركت أنني سأنتمي إليها أينما أكون، وأنني سأقدم ما أقدمه بعد عمر من الرحيل والغياب. حكايـاتهن هذا عميق ومشوق. لذلك أشعر أنني لست بعيداً عنهم، ولست غريبة. وأدرك أن الحياة في حارتنا صاخبة ومؤلمة، والناس يعرفون كل شيء عن بعضهم، ولديهم الترابط والاندماج. أشعر أنهم بحاجة لبعض الخصوصية والأفراد ليخبروا قصصهم، وربما يكون هذا الوقت هو الوحيد الذي يستطيعون أن يكونوا فيه بهدوئهم.

لأنني أحب جماعة حارتي غير الطبيعي فيهم، وأعرف أنهم يركضون وراء فهمهم وليس وراء فهم الآخرين. وهم بشر، وأحب أنهم لا يرضون عن أنفسهم دائماً، وهو ما كان حياة وحيوية في حارتنا بشكل بسيط. أعيش في هذه اللوحة الرائعة، لوحة الحياة الجميلة: كبيرة ومتباينة. بعضهم لا يفهم هذا العيب البسيط. وأعيش في هذا المكان، وأجلس مساء تحت شجرة الدرّاق، نرجيلة المساء ودخانها، وجوه طيبة سمراء، وقدر ليالي الصيف الفضّي المتناثر. كنت أعتاد أن أجلس مساء في مقهى الحارة أتكلم مع الكبار والصغار وأستمع إليهم، وأحياناً كنت أزورهم في بيوتهم، أو أقف معهم في الشارع وتشابكت، وفي جميع الأحوال كنت أتمتع بكل الوقت الذي أقضيه معهم. ومن الناس أحببت أن أستمع إليهم وأصادقهم وأطمئن لذلك أنسج الأفكار بسرعة. تركهم يحاكمون، ويبررون حكاياتهم بحرية. يتركون حارة الطيبين يرون حكاياتهم بحرية، تكلموا على سجيتهم، تحدثوا حتى بحاجات أنفسهم، وجاؤوا بأسرارهم، جعل من الحكايا تنطلق تلقائية محببة وترسم صورة تعكس الحياة في حارة الطيبين، إلى جانب حارة الطيبين، كنت لطفتي حد الأجراس تقع في يسارها، هنا روايات: «قرية الغرباء»، وهم أولئك الذين يتطلعون لها.

كتبت هذه المجموعة في الضواحي الغربية لمدينة شيكاغو في الولايات المتحدة. كانت اللغة بالنسبة لي هي الوطن، والحكايات هي رحم العيش التي ألجأ إليها في أيام الشتاء الباردة. كان كل ما في الكتّاب يقيم شرق المتوسط يعيش اللحظات والوجوه كأنها حاضر. عملي هذا كله اختصار لتاريخ الكاتب وتجرِبته. ويبدو أن الكتابة بالنسبة لي، هي وطن بعد أن أعطى النص مذاق الشّغف اللذيذ ودمج الحب الغائب بالباقي.

في هذه المجموعة، ثمّ روايتان متوسطتا الحجم هما: «حارة الطيبين»، و«الأجراس تقع في بيت لحم»، وروايتان قصيرتان (Novella) هما: «هنا، هنا الأشياء يقولون»، و«قرية الغرباء» (كان اسمها كلمة قرية أضيفت لأعطي المكان بعض الخصوصية). كتبت هذه المجموعة في الضواحي الغربية لمدينة شيكاغو في الولايات المتحدة. كانت اللغة بالنسبة لي هي الوطن، والحكايات هي الرحم الذي ألجأ إليه في أيام الشتاء الباردة. كان كل ما في الكتّاب يقيم شرق المتوسط يعيش اللحظات والوجوه كأنها حاضر، وعملي هذا كله اختصار لتاريخي وتجربتي، ويبدو أن الكتابة بالنسبة لي عن نكهة الشغف اللذيذ ودمج الحب الغائب بالباقي.

الكاتب

لطفي حداد

الناشر

الدار العربية للعلوم ناشرون

السنة

2005-05-21

اللغة

Arabic

الصفحات

391

ISBN

9953298602

Cover

ورقي

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “الاعمال الروائية الاولى-لطفي حداد”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عربة التسوق
الاعمال الروائية الاولى-لطفي حدادالاعمال الروائية الاولى-لطفي حداد
10,00 $
Scroll to Top