في هذا الكتاب يقدم الأستاذ إبراهيم بن محمد بن يحيى هجري دراسة تتناول موضوع “التجريب في شعر عبد الله البردوني”، مسلطاً الضوء على مفهوم التجريب، كاشفاً عن خصائصه، ودوره في صياغة وعي الشاعر البردوني، الذي يقول:
“إن الفنان لا يصل إلى حسن الاختيار إلا بعد سنوات من التجريب؛ لأن حساسية التمييز لا تنشأ إلا عن ثقافة ومراس…”
وبناءً على هذا القول الصادر من البردوني نفسه اعتبر المؤلف أن التجريب لن يمارسه الفنان ممارسة حقيقية ما لم يكن صاحب أصالة أدبية، تدفعه نحو العمق في تراثه، وإذا كان الأمر كذلك استطاع الفنّان أن يصل إلى حسن الاختيار والتجديد بفعل التجريب القائم على الأصالة الأدبية، والثقافة، والمراس (…) وصوله إلى التجديد والإبداع؛ فقصيدته نصوص حيّة تتفق مع مراحل حياته، وتتأثر بها أشكال البنية مع عوامل الرؤية.
وبناءً على هذه المقدمة الأدبية النقدية اتخذ كتاب “التجريب عند البردوني” هو “الإدراك الواعي للتعبير على نحو مستمر”، ووصلاً في كتاباته، وانطلاقاً من رؤية البردوني في ظاهرة التجريب في الشعر يحاول المؤلف مقاربة نصوصه الشعرية في دراسة تطبيقية جناحين: جناح التجريب المبني على الرؤية، وجناح التجريب القائم على البنية.
تألّفت الدراسة من مقدمة، وتمهيد، وفصلين، وقائمة بالمصادر والمراجع، ووزعت على النحو الآتي: المقدمة، وقد شرح فيها المؤلف موضوع الدراسة، ومدى أهميته، والتمهيد، وقد اشتمل على نقطتين:
1- مفهوم التجريب عموماً.
2- مفهوم التجريب عند البردوني.
ويتبع ذلك فصول الدراسة، وقد تناول المؤلف في (الفصل الأول) التجريب على مستوى الرؤية، واشتمل على أربعة مباحث هي: “تجريب الرؤية الرومانسية”، “تجريب الرؤية الرمزية”، “تجريب الرؤية التاريخية”، “تجريب الرؤية السياسية”.
وتناول في (الفصل الثاني) التجريب على مستوى البنية، واشتمل على ثلاثة مباحث هي: التجريب على مستوى اللغة، “التجريب على مستوى الصورة”، “التجريب على مستوى الإيقاع”.
وأخيراً: خاتمة، وقد احتوت على أهم ما توصلت إليه الدراسة من نتائج.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.