يُعدّ كتاب «الترجمة والعولمة» للكاتب الإيرلندي «مايكل كورين» من أهم الكتب المرجعية في الدراسات الترجمية وعلم الترجمة Traducltology. يلفت فيه «كورين» إلى الممارسة الترجمية اليومية منذ العصر اليوناني وصولاً إلى عصرنا الرقمي والآلة الحديثة.
يعالج المؤلف في هذا الكتاب «الجغرافيا المتغيرة للممارسات الترجمية»، ويقدّم طرقاً جديدة لفهم دور المترجم في المجتمعات والاقتصادات المعولمة؛ إذ يدرس أمثلة وحالات من أوروبا وإفريقيا وآسيا والأمريكيتين. يحاجج الكاتب أن الترجمة مركزية في النقاشات حول اللغة والهوية الثقافية، ثم يُظهر لماذا يُعد احترام وتقدير دور الترجمة والمترجم جزءاً ضرورياً في الحفاظ على التنوع اللغوي والثقافي وفي ترويجه.
ينظر كتاب «الترجمة والعولمة» من خلال منظور واسع للترجمة في عالم تهيمن عليه قوى العولمة، ويسعى إلى تحقيق ثلاثة أهداف تحاول الدراسة أولاً أن نفهم ما هو الدور الخصوصي للترجمة في هذا الوقت بالذات من التاريخ البشري. وثانياً يُظهر كورين لطلبة الترجمة وأساتذتها أن الترجمة ليست نافعة فحسب، بل هي ممتعة أيضاً. وثالثاً يتوجه هذا العمل للآخرين، أي السواد الأعظم غير المترجمين، ليبين لهم أهمية الترجمة ويبرز الجوانب الممتعة فيها.
تأتي أهمية هذا الكتاب من كونه يتحدث عن تأثيرات التحولات الجذرية في التكنولوجيا وفي تنظيم الاقتصادات والمجتمعات على الصعيدين القومي والدولي.
لأجل ذلك جاء هذا الكتاب ليدرس بوجه خاص نتائج هذه التحولات فيما يتعلق بالترجمة والمترجمين. ولكن العمل يمضي أبعد من ذلك في تفكيكه أن الترجمة ودراسات الترجمة على سبيل التوسع في وضع إطار لفهم كل من الحركة العابرة للحدود القومية والعولمة. فالعولمة حركة عابرة للحدود القومية، وهي مسألة العولمة وهذا الكتاب ليس في صالح «أو ضد» العولمة. على العكس من ذلك، إنه محاولة لإشعار القارئ بأن فصوله الخمسة تبين أن هذه هي نقطة قوة هذا النشاط، وهذا هو السبب الذي يجعل الترجمة هامة إلى هذه الدرجة كي نفهم أنفسنا اليوم.
تتضمن فصول الكتاب الموضوعات الآتية:
الفصل الأول: الترجمة والاقتصاد العالمي.
الفصل الثاني: العولمة والنماذج الجديدة في الترجمة.
الفصل الثالث: العولمة والجغرافيا الجديدة للترجمة.
الفصل الرابع: العولمة والسياسة الجديدة في الترجمة.
الفصل الخامس: الترجمة ولغات الأقليات في المشهد العالمي.






المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.