كان سكان “آل وايح”، في ذلك الزمان، ينادون قريتهم بـ”أم وطن”، وهي مجرد قرية في أقصى جنوب المملكة العربية السعودية.
وكل القرى المتناثرة حول مدينة “أبها” كانوا يجهلون حياة وأرضهم إلى الحد الذي يجعل أعماقهم ذات ثراء إنساني “بخلاف أولئك الذين امتلكت قلوبهم بالادعاءات العديدة: ادعاء الدين، وادعاء المثالية، وادعاء الفضيلة، وادعاء الطهر، وادعاء القداسة لبعضهم البعض”.
وتروي الكاتبة السعودية على خطين متلازمين متقاطعين: التحولات الاجتماعية والسياسية التي طرأت على هذه المنطقة وتصاعد نمو سلطة الحركات الدينية فيها، ومن ثم انعكاس هذه التحولات على حياة مجموعة من النماذج البشرية التي تقطنها.
فمن ناحية تستعرض ظهور “الشيخ جهمان” الذي يملك في تكوينه، إضافة إلى تبحره بالعلم والثقافة، شيئًا كاريزميًا يملكه بعض الأشخاص دون سواهم، يجعل الانجذاب إليه أقوى والثقة به أكبر وأعمق، فيصبح زعيم “الدعوة المحتسبة”، وهي جماعة دينية مقرها المدينة المنورة، تمتد جمهورها فيما بعد على طول البلاد وعرضها. أصبح للشيخ تأثيره الفعلي “وتمكن من تحقيق رغبته”، فصارت الدروس الدينية وفق منهجه تطال عقول كثير من يرتدون الزي العسكري، كما أن تلامذته من بعده أحكموا سيطرتهم “على أجزاء واسعة من التعليم”.
| الكاتب | عائشة عبد العزيز الحشر |
|---|---|
| الناشر | الدار العربية للعلوم ناشرون |
| السنة | 2009-10-09 |
| اللغة | Arabic |
| الصفحات | 261 |
| ISBN | 9789953878102 |
| Cover | ورقي |



المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.