التضمين هو إيقاع لفظ موقع غيره لتضمينه لمعناه، وهو نوع من المجاز، ولا اختصاص للتضمين بالفعل بل يجري في الاسم أيضاً. وحول التضمين بأنواعه المختلفة يدور البحث في هذا الكتاب الذي جاء ثمرة دراسة متأنية لآراء القدماء والمحدثين في هذا الموضوع، ونظرة علمية لتلك الآراء، حيث تكون لدى الباحث أربعة فصول بين مقدمة وخاتمة.
ذكر في مقدمة الكتاب حوافز البحث وخطته، ليبحث في الفصل الأول عن التضمين في البلاغة والعروض، مفضلاً القول في التضمين البياني والبديعي، ووفقاً على مفهوم كل منها مبيّناً علاقة التضمين البياني بأركان البلاغة الأخرى كالمجاز والكناية والحقيقة، موضحاً علاقة التضمين البياني بالتشبيه البديعي بالاقتباس مظهراً من ثم آراء النقاد في قيمة هذا النوع من التضمين في علم البديع.
عقد في الفصل الثاني على التضمين في النحو مبيّناً في البداية مفهوم التضمين في المعاجم اللغوية، ثم المفهوم الاصطلاحي للتضمين، فأثر نظرية الأصل والفرع فيه، وأخيراً أثر التضمين في قضايا النحو العربي ومسائله كالبناء والنية النحوية، وتعدي الفعل ولزومه، والمشتقات النحوية.
ينتقل في الفصل الثالث للحديث عن رسالة ابن كمال باشا في التضمين لأن صاحبها يكاد يكون من القلائل من العلماء من تحدثوا في هذا الموضوع في مبحث مستقل، ولأنه انفرد برأي خاص في التضمين البياني، وقد درس الباحث هذه الرسالة مبيناً أرضية صاحبها في البلاغة ثم منهجه في الرسالة وأخيراً محتوى الرسالة، مبيّناً من ثم إلى نتائج واضحة دوّنها في نهاية الفصل.
أما الفصل الأخير فقد خصصه الباحث لدراسة آراء المحدثين في التضمين مبيناً وجهات نظرهم حول كل من التضمين البياني والبديعي الذين انصب آراؤهم عليهما فقط مسجلاً في الخاتمة أهم النتائج التي توصل إليها في هذا البحث.






المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.