تحت عنوان «التعريب والتوليد في المفردات العربية منذ مطلع القرن الحادي والعشرين» يقدّم الكاتب الدكتور عبد الغفور الهدوي كتابًا يقدّم إطلالة بحثية مهمّة على المفردات اللغوية الجديدة التي لا تزال تُستحدث وتنصهر في خزانة اللغة العربية الفصحى المعاصرة المكتوبة في القرن الحادي والعشرين. يقصد الهدوي بدور التعريب والتوليد في تحديث المفردات العربية ومدى خضوع تلك المفردات الجديدة للقواعد الصرفية والصوتية في اللغة العربية.
وبناءً على ما تقدّم، يتتبّع المؤلف في هذه الدراسة الظواهر والاتجاهات المعاصرة في إيجاد المفردات الجديدة خلال العقود الماضية مستخلصًا أهم التحديات التي واجهتها اللغة العربية في العصر الحديث. سيجد القارئ مضامينها في أربعة أبواب، كل منها مكوّن من ثلاثة فصول تدور حول نواحٍ مختلفة للموضوع المعين. يبحث (الباب الأول) في تطور المفردات العربية وعن خصائصها من حيث بنيتها الصرفية والصوتية، وفيه يبحث المؤلف عن تاريخ اللغة العربية من ناحية تطور مفرداتها، وما للمفردات العربية من خصائص بنيوية وصوتية تميزها عن اللغات الأخرى. أمّا (الباب الثاني) فهو مخصّص للنظر في عمليتي التعريب والتوليد خاصة، وفيه يبحث المؤلف عن مفهوم كلّ منهما ودورهما في تحديث المفردات العربية حتى العصر الحديث.
وحيث إن محور البحث عمليتا التعريب والتوليد في القرن الحادي والعشرين الذي هو الفترة الأخيرة من العصر الحديث المنطلق من القرن الثامن عشر، خصّص المؤلف (الباب الثالث) للنظر في أحوال كلّ منهما في العصر الحديث بوجه عام، ومنها البحث عن المفردات اللغوية في العربية الفصحى الحديثة (Modern Standard Arabic) والعوامل المختلفة التي أدّت إلى تحديثها في العصر الجديد. ثمّ النظر في الدور الذي تلعبه المجامع اللغوية المختلفة في العالم العربي في تحديث مفردات اللغة العربية. ومناقشة المناهج المتبعة في عمليتي التعريب والتوليد، مع الإشارة إلى التطورات الواقعة في بعض القواعد اللغوية المتعلقة ببنية الكلمات.
أمّا (الباب الرابع) والأخير فيحلّل فيه المؤلف عمليتي التعريب والتوليد في القرن الحادي والعشرين في ضوء المفردات موضوع «الدراسة»، ويتمّ خلاله البحث عن وضع اللغة العربية في القرن الجديد والعوامل المختلفة التي تساعد في عصرنة اللغة العربية وإثراء مفرداتها وعن العوائق والتحديات التي تواجهها، كما يتم تحليل المفردات المفترضة الجديدة التي تم جمعها في الكتاب بعد تقسيمها إلى قسمين هما المعرّب والدخيل، والبحث عن مدى خضوع كلّ من هذين القسمين للقواعد البنيوية والصوتية العربية والاتجاهات الجديدة السائدة في هذا المجال… ومسائل أخرى ذات صلة.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.