في البداية كانت الحفلة عادية، رقص وألحان فلكلورية، وصيحات من الدراويش، حيًّا بعد آخر… لكن عندما شرع في تحمية المناجل، أخذ الجو يتكهرب، ووجوه الدراويش تكفهرّ…!
تحمى المناجل حتى تصير بيضاء، لمسة واحدة تجعل الجلد يلتحص بها! لكن الدراويش يعرفون كيف يلبسونها ويلعقونها بأسنتهم ويمررونها على أذرعهم العارية…!
أثناء ذلك علت ضوضاء وهمج بين النساء أدهشهنّ، كل الأنظار اتجهت إلى مستمسرة متسائلة: لقد جاءت الجازية إلى “الحضرة”!
الجازية التي تشبه الحلم، والتي لم يتمكن أحد من القرويين أن يقترب منها، جاءت إلى الحضرة!…
جاءت ملتهبة، لكن نورها لم يُحجب لثام، حسها تيار متموج، يهز القلوب، فاض جمالها على الساحة كما يفيض الفجر على الأفق.
علت صيحات الدراويش، وهيبة تعالت المناجل… اللحظة جد عظيمة، وجد خطيرة! الجازية أنتِ الحضرة.




المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.