في هذه الرواية، تدور الأحداث داخل صالة سينما، خلال عرض فيلم في تمام الساعة الخامسة مساءً. مكان مغلق وزمن محدود، لكن ما يحدث بين جدرانهما يتجاوز ذلك بكثير. فجأة، يقع حادث دموي يهز أجواء الجولة الجامعية، وتتحول لحظة عادية إلى لغز ثقيل الوطأة.
تتجه الشبهات نحو الأشخاص الحاضرين في الصالة، وبينهم امرأة واحدة كانت وحيدة في المكان. فهل كان القاتل يسعى للسيطرة على نفسه، أم أنه استهدف تلك المرأة تحديدًا؟ وما الدافع الحقيقي وراء الجريمة؟ هل للأمر صلة بعلاقة عاطفية قديمة، أم بماضٍ مظلم يربط القتيل بصاحب المعطف الأزرق الذي دخل في شجار معه سابقًا؟ أم أن للجريمة جذورًا أعمق، تمتد إلى عالم الأفلام وحقوق الملكية الفكرية، حيث يتداخل الطموح الفني مع الصراعات الخفية؟
تتشابك الخيوط بين عالم السينما والواقع، وبين رمزية الفيلم المعروض وملابسات الجريمة التي تحمل طابعًا سياسيًا، وتستدعي مقارنات مع أجواء الحرب الباردة وصراعات النفوذ بين الشرق والغرب. ومع توالي الأسئلة، تبدأ الحقيقة بالتشكل ببطء.
يتولى المحققان ماريو وألبيرت مهمة فك هذا اللغز، في سباق مع الوقت لاكتشاف كيف يمكن لتفصيلة صغيرة، أو خطة أُحكمت بدقة، أن تقود إلى نهاية مأساوية. وتكشف الرواية كيف يمكن لسوء الحظ أن يجرّ خلفه عواقب وخيمة، وكيف قد يجد الضمير نفسه عالقًا بين البحث عن الحقيقة والرغبة في النجاة… حتى لو كان ذلك على حساب العدالة.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.