,

الحساسية الجديدة في الرواية العربية

8,00 $

عبد المالك اشهبون

يحاول الناقد الأدبي المعروف د. عبد الملك أشهبون، في دراسته النقدية هذه البحث عن مظاهر التجديد في متون السردية (الروائية والقصصية) عند إدوار الخراط. وفي هذا الكتاب يسلّط الباحث الأضواء على هذا التميّز في الكتابة الروائية العربية وظهور هذه الانعطافة الأدبية التي نعتها الكثيرون بـ«حساسية جديدة»، فالحساسية هي باختصار شديد «كيفية تلقي المؤثرات الخارجية والاستجابة لها». تأتي أهمية اختيار الباحث لإدوار الخراط كونه من طبيعة كاتب الرواية والقصة والنقد الأدبي العربي، الذي أرسى تقاليد نقدية وإبداعية مقارنة عمّا هو مألوف في أدبنا العربي من خلال انفتاحه على التجارب الإبداعية الجديدة، يتجلّى ذلك في أعماله السردية بمجملها التي تتجاوز المألوف بهدف إنتاج صور ورموز وأفكار إبداعية مقارنة، في أفق استشراف عوالم روائية جديدة. من هذا المنطلق يفسّر لنا أشهبون هذا الانتقال أو التحوّل الثقافي كما يسميه بقوله: «من هنا نؤكد أن الانتقال من الحساسية التقليدية إلى الحساسية الجديدة في تاريخ الرواية العربية لم يكن انتقالاً عادياً، ذلك أن صفة الحساسية الجديدة هي إشارة ضمنية إلى التغيرات التي لحقت الإشكاليات المطروحة على المجتمعات العربية خلال العقود الثلاثة الأخيرة من القرن العشرين، وطبيعة تمثل الروائي العربي لهذه التغيرات». لأجل ذلك تأتي أهمية الكشف عن هذه الحساسية الجديدة في الرواية العربية.

يقسّم الباحث دراسته هذه إلى مدخل وثلاثة فصول؛ يتصل المدخل بمفهوم/مفاهيم «الحساسية الجديدة» في الرواية العربية، من خلال الحديث عن الخلفيات التاريخية والجمالية التي أدّت إلى ظهور هذا التيار الروائي الجديد في أدبنا العربي، وأهم خصائصه وإبداعاته وأعلامه، بعدها يتوقف الباحث عند طبيعة العلاقة المفترضة بين النص الروائي الجديد والمتلقي، أي البحث عن نوعية القراءة التي تتطلبها روايات إدوار الخراط، التي ترمي إلى القارئ المبدع، أساساً في فك الإشكالات التي تطرحها هذه النصوص.

وفي الفصل الأول يدرس أشهبون: «إدوار الخراط والكتابة»، وقد أبان الباحث دور إدوار الخراط من خلال تنوّع قراءاته، واهتماماته، وسعة اطلاعه، كما تناول مفهوم المؤلف (إدوار الخراط)، ثم توقّف مطولاً عند بنية صورة الغلاف، من خلال تجسيم العلاقة بين الفن التشكيلي (عبد رزق الله) والفن الروائي (إدوار الخراط)، ثم عقد مقارنة بين النصوص التوجيهية، بصفة عامة، والنص التوجيهي الشعري بصفة خاصة، وكان المتن الإحالي في دراسة هذه العتبات هو رواية «يا بنات إسكندرية» باعتبارها نموذجاً للمقارنة والتحليل والاستنتاج.

أما في الفصل الثاني فقد أقبل الباحث على مقارنة بعض نصوص الخراط السردية، من خلال البحث عن القيمة الأدبية المهيمنة والمضافة فيها؛ من قبيل: البناء الروائي المفكك في رواية «رامة والتنين»، ومكونات ووظائف الظاهرة الحوارية التي تبدو بارزة في رواية «يقين العطش»، فيما كان الحديث عن عمله السردي الموسوم «فرقة الأحلام المحلية» منصباً على ذلك التماهي الدقيق بين الكتابة السردية ذات الأفق السير ـ ذاتي والكتابة الروائية التي تسعى إلى أن تخرج من سجن السيرة الذاتية إلى تعانق آفاق السيرة الروائية الرحبة.

أما في الفصل الأخير فبحث طبيعة حضور الخطاب «الميثولوجي» في «حريق الأخيلة» بوصفه مكوناً هاماً من مكونات تحديث الرواية العربية. أما الفصل الثالث والأخير فينتقل الباحث من النقد إلى نقد النقد، مركزاً على بعض المستويات النصية التي أثارها نقاد إدوار الخراط، لغدوّها بمثابة مؤشرات مركزية دالة، لا يختلف هؤلاء في ضبطها وتعيينها بقدر ما يختلفون في تفسيرها وتأويل الممكن إعطاؤها إياه كلٌّ من زاويته الخاصة، إضافة إلى رصد الدراسات التي تناولت بالدراسة والتحليل روايات إدوار الخراط.

دراسة نقدية هامة، ألقت الضوء على روائي وناقد ومفكر استثنائي بما يناسب حجم إسهاماته الكمية والنوعية، بما لها من خصوصية تتميّز بها كتاباته السردية، والقيمة المضافة التي أسهم بها في المشهد الروائي العربي المعاصر.

الكاتب

عبد المالك اشهبون

الناشر

الدار العربية للعلوم ناشرون

السنة

2010-04-09

اللغة

Arabic

الصفحات

248

ISBN

9789953879338

Cover

ورقي

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “الحساسية الجديدة في الرواية العربية”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عربة التسوق
الحساسية الجديدة في الرواية العربيةالحساسية الجديدة في الرواية العربية
8,00 $
Scroll to Top