صدرت الرواية تحت عنوان الحفرة، وهي من تأليف نِد بومان، بترجمة بسّام شيحا، مع مراجعة وتحرير مركز التعريب والبرمجة.
تبدأ الحكاية في ليلة تختفي فيها آبي دون أثر. منذ الصفحة الأولى، يدخل القارئ مباشرة في دوّامة بحث واسعة، تشارك فيها الشرطة بعمليات مكثفة، لكن من دون نتيجة حاسمة. تمرّ السنوات، ثم—على نحو مفاجئ—تعود آبي. تعود جسدًا حاضرًا، لكن روحها ليست كما كانت.
المعضلة الحقيقية لا تكمن في اختفائها، بل في عودتها. فآبي لا تتذكّر ما حدث لها، ولا تعرف أين كانت، ولا كيف نجت. تحاول الاندماج من جديد، لكن الشكوك تحاصرها، خصوصًا لدى شقيقتها التي لم تتوقف يومًا عن البحث، ثم وجدت نفسها الآن أمام نسخة غريبة من أخت تعرفها أكثر مما ينبغي. حادثة قديمة في قرية نائية، جرح لم يُشفَ، يطفو مجددًا ليشوّش كل تفسير منطقي.
الرواية لا تركّز على لغز واحد، بل تنبش في طبقات الذاكرة، وفي هشاشة الثقة، وفي المسافة المقلقة بين ما نصدّقه وما نخشاه. الجو قاتم، خانق، والكتابة مشدودة بإحكام بين الماضي والحاضر، إلى أن تبلغ الذروة في صفحات أخيرة ترفع التوتر إلى أقصاه.
«الحفرة» عمل تشويقي ذكي، لا يعتمد على الرعب الصريح بقدر ما يراهن على القلق النفسي، وعلى الإحساس الدائم بأن الحقيقة—مهما اقتربنا منها—قد تكون أكثر إزعاجًا من الغموض ذاته. رواية تبقى عالقة في الذهن، وتعلن عن صوت مختلف في أدب الرعب والتشويق المعاصر.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.