للمكان في العمل الروائي حضوره، وإذا ما تأملنا المكان الروائي في “السجن – 18” للروائي السعودي محمد بن مانع الشهري، وجدنا أنه هو الذي يمثل البعد المادي الواقعي للنص، وهو الفضاء الذي تجري فيه، أو عليه الأحداث، ومنها تصوير الشخصيات، الذي كان له أكبر الأثر في صياغة المبنى الحكائي للرواية، فالتفاعل بين المكان “سجن الأحداث”، والأشخاص بما فيها الشخصية الرئيسية “نبه”، هو شيء دائمًا ومستمرًا في الرواية، مع ما يعتوره من تغيير في بعض المواقف التي سوف يكون لها تأثيرًا كبيرًا في سير الأحداث، والتي تجعلنا نفهم الأسرار العميقة للشخصية الروائية التي اختارها الروائي وما يريد توصيله إلى المتلقي.
وفي هذه الرواية، يتم التحاق الشاب “نبه” بعد تخرجه من الجامعة بسجن الأحداث للعمل في “القسم الاجتماعي”، وذلك تحت ضغط شديد من والده وبعد فشله في قصة حب ماتت قبل أن تولد، يتردد نبه بين قريته وعالمه الرومانسي وسكونه وجبلاته، والجبل الشرقي ملهمه في الشعر والكتابة، ويبدأ حياته الجديدة داخل سجن الأحداث، وهناك يجد عالمًا آخر ينتظره لا يشبه أبدًا ما بيئت له أن يفصل عنه ويعيده من حيث أتى إلى الجبل الشرقي مع رفاقه وغانية، وسيلٌ من خواطر وحكايات.



المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.