,

السيمياء العامة وسيمياء الادب

7,50 $

عبد الواحد المرابط

يقدّم د. عبد الواحد المرابط من المغرب دراسة أدبية هامة جاءت في كتاب عنوانه “السيمياء العامة وسيمياء الأدب – من أجل تصور شامل”. يعالج في هذه الدراسة حقلاً معرفيًا غاية في الشمولية والاتساع وهو “السيمياء” أي العلم العام للعلامات، بصفته علماً شاملاً لأنساق الدلالة، وهنا يدرس الباحث حقلين معرفيين هما “السيمياء العامة” و”سيمياء الأدب”.

“السيمياء العامة” تعني علم العلامات (sémiologie) اختار هذا المصطلح العالم اللغوي السويسري فردينان دو سوسير في بدايات القرن العشرين للدلالة على علم عام للعلامات ينطلق من اللسانيات باعتبارها فرعاً نموذجياً. أما المصطلح الثاني (sémiotic) – في نفس الفترة – اختاره الفيلسوف الأمريكي شارل سندرس بيرس ليدل على علم عام للعلامات يصدر عن المنطق والفلسفة.
أما بالنسبة لهذه الدراسة فقد اختار د. عبد الواحد المرابط مصطلح “السيمياء” بصفته يقابل كلاً من (sémiologie) و(semiotic)، فأراد الباحث هنا استخدام مصطلح عربي قادر على استيعاب هذه الفروق. فـ”سيمياء” كلمة عربية قديمة لها وزن خاص بالدلالة على العلم مثل كيمياء، وفيزياء، وخيمياء… وبالرجوع إلى لسان العرب نجد “السمة” و”التسمياء” و”السيمياء” وهي كلها تتمحور حول “العلامة”، “العلامة على صوف الغنم”، “العلامة توضع على الشاة”… إلخ. إذاً علم السيمياء يدرس جميع الأنساق الدلالية في المجتمع الإنساني.

أما دراسته لسيمياء الأدب، فقد وضع الباحث مدخلاً بعنوان: “من أجل تصور شامل لسيمياء الأدب”، قارب فيه السيمياء الأدبية من خلال منظورين متكاملين: أحدهما ربطها باللسانيات وبالسيمياء العامة، والآخر ربطه بحركة النقد الأدبي وتحوله من “الرؤية الانعكاسية” الوضعية إلى “الرؤية الرمزية” السيميائية، أي تحوله من اعتماد مفهوم “العمل الأدبي” (œuvre) وما يرتبط به من مقولات مثل “الانعكاس” و”التعبير” وغير ذلك، إلى اعتماد مفهوم “النص الأدبي” (texte) وما يرتبط به من مقولات مثل “العلامة” و”النسق” و”الاستبدال” وغير ذلك.

يؤكد الباحث د. عبد الواحد المرابط أن السيمياء علم شمولي موسوعي ينبغي النظر إليه في ضوء خصوصيات الفكر المعاصر، أي فكر ما بعد الحداثة الذي يقوم على “التقاطعات” المعرفية ويتجاوز حدود “الإبستمولوجية الوضعية” ليخترق مختلف المجالات والمباحث. ولذلك فهو يستنتج أن السيمياء علم “تقاطعي المعرفة” (Interdisciplinaire) يتوسع ليضم إليه مختلف العلوم والمعارف، أي أن السيمياء بنية معرفية شمولية جديدة أو “باراديغم” (paradigme) جديد – بتعبير توماس كون – يحل محل الباراديغم الذي انبنت عليه الحداثة، والذي هو الفلسفة الوضعية ونموذجها التاريخي، أو – على الأصح – يستوعبه ويتجاوزه ليؤطّره توظيفًا معرفيًا جديدًا.

دراسة أدبية هامة ترصد تطور البنى المعرفية لدى الإنسان إلى نموذج أكثر شمولية واتساعًا، وهذا ما تعنيه السيمياء في ضوء الفكر المعاصر.

الكاتب

عبد الواحد المرابط

الناشر

الدار العربية للعلوم ناشرون

السنة

2009-11-06

اللغة

Arabic

الصفحات

231

ISBN

9789953877525

Cover

ورقي

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “السيمياء العامة وسيمياء الادب”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عربة التسوق
السيمياء العامة وسيمياء الادبالسيمياء العامة وسيمياء الادب
7,50 $
Scroll to Top