,

الشعر المنثور والتحديث الشعري

6,50 $

حورية الخمليشي

تهدف هذه الدراسة التي جاءت بعنوان “الشعر المنثور والتحديث الشعري” إلى رصد تطور “الشعر المنثور” في العالم العربي ابتداءً من العام 1905، حيث كانت أول قصيدة في الشعر المنثور لأمين الريحاني. من هذا المنطلق، ذهبت الباحثة حورية الحمشيني إلى التعريف بالشعر المنثور وخصائصه ومميزاته، والتركيز على مصطلح “الشعر المنثور” في العالم العربي الذي يطرح إشكالات متعددة أهمها برأيها غياب الإطار النظري الذي يحدد مفهوم هذا الشعر، ما أدى إلى عدم توحيد المصطلح في الممارسة النصية الرومانسية. لأجل ذلك، عمدت الباحثة في هذه الدراسة إلى تحديد مفهوم المصطلح عند أعلامه والوقوف على بعض نماذجه، وما طرحه هذا المصطلح من إشكال في الساحة النقدية، والظروف التاريخية التي هيأت ظهور هذا اللون من الشعر. محاولة تتبع مصطلح الشعر المنثور في أصله الإنكليزي والفرنسي، وكذا فهمه الشعراء العرب؛ إذ نجد أن مصطلح الشعر المنثور يستخدم في مقابل ما يسمى في الأدب الإنكليزي “poetry in prose” وكذلك في مقابل الشعر الحر “free verse” بالمفهوم الأمريكي الإنكليزي. وهنا نتساءل لماذا لم يحتفظ العرب بالمصطلح الدخيل؟ ولماذا عمد معظم الشعراء والنقاد إلى التعريب؟

ما تريد قوله الباحثة هو كيف لنا أن نعتبر على تسمية لجنس أدبي خارج سياق الثقافة العربية؟ وبرأيها أن مشكلة المصطلح في اللغة العربية هي مسألة تتعلق بمشكلة السياق الثقافي، لأن ترجمة المصطلح هو نقل للمعرفة وليس نقلاً للمصطلح بذاته، وتوظيفه في سياق ثقافي جديد له أبعاد دلالية وإيديولوجية في لغته الأصلية، ومن هنا تكمن الصعوبة في تجريد هذه الدلالات وإضفاء دلالات جديدة في سياق الواقع اللغوي في الثقافة العربية. تأتي أهمية هذه الدراسة من كونها بحثت في خصائص الشعر المنثور ومقوماته كجنس شعري، مع إعادة النظر في تسميته، وفي مسألة ترجمة المصطلحات النقدية. وجاءت الدراسة في ثلاثة محاور: في المحور الأول حاولت المؤلفة تحديد مفهوم “الشعر والنثر” في اللغة والأدب، وتوضيح الفرق بينهما وترجيح النقاد بعضهما على الآخر، والخصائص اللغوية لكل منهما، مع طرح ما يحدثه استشكال مصطلح “الشعر المنثور” عند النقاد والأدباء في العالم العربي. أما في المحور الثاني، فقد حاولت الوقوف على أعلام الشعر المنثور كأمين الريحاني الذي ينعت النقاد أدبه المنثور، وأحمد زكي، وأبو شادي، وأحمد شوقي، وجبران خليل جبران، ومحمد الصباغ، مع توظيف “القيمة المهيمنة” La valeur dominante في عرض النماذج الإبداعية لهؤلاء الأدباء لتحديد العنصر المهيمن في الخطاب الذي سيؤثر في العناصر الأخرى بهدف توضيح هيمنة قيم جمالية كانت سائدة في مرحلة انتشار الشعر المنثور، وما يميز نصوص المرحلة عن غيرها من النصوص التي يهيمن فيها الشعر والنثر والتي قد تخضع لتصنيفات متعددة تجنح إلى الشعر المنثور وردّ تعريف الريحاني للشعر المنثور. ويسعى المحور الثالث إلى تقديم تصور عام حول الحداثة الشعرية، واضعًا تقسيمًا رباعيًا يوضح علاقة الشعر المنثور بحركة التحديث الشعري والحداثة الشعرية العالمية التي كانت سببًا مباشرًا في ظهور هذا الجنس الشعري عند بعض النقاد، وكذلك إبراز سلطة النص المقدس وتأثيره على الشعر في هذه المرحلة، مع أخذ عينة من النصوص التي تجنح إلى الشعر المنثور لتوضيح الإبدالات النصية الجديدة في القصيدة العربية التي باتت تخضع لتصنيفات متعددة. دراسة أدبية هامة، ذات رؤية سياقية رصدت فيها الباحثة المؤثرات والمكونات والعناصر الأدبية في تفاعلها مع البيئة الشعرية ومع المنجز العالمي، فخرجت لنا بدراسة عن الشعر المنثور فريدة ومميزة، جديرة بالاطلاع.

الكاتب

حورية الخمليشي

الناشر

الدار العربية للعلوم ناشرون

السنة

2010-03-10

اللغة

Arabic

الصفحات

198

ISBN

9789953874708

Cover

ورقي

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “الشعر المنثور والتحديث الشعري”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عربة التسوق
الشعر المنثور والتحديث الشعريالشعر المنثور والتحديث الشعري
6,50 $
Scroll to Top