إن العلاقات الاقتصادية الحديثة العهد بين بكين وأفريقيا، كما التواجد الصيني المكثف في أفريقيا، باتا يشكلان مصدر خوف بالنسبة للمصالح الغربية من جهة، وللسياسة الإفريقية – العالمية بشكل عام من جهة ثانية. بات الغرب يشعر بالخوف من الصين كقوة ناشئة في العالم، خاصة في أفريقيا، فلم يخف تعميمه بأنها “تخطط لاستعمار أفريقيا”.
جراء هذا الواقع الاقتصادي الجديد، يسلط الكتاب الضوء على جوانب العلاقات الصينية–الإفريقية بكل الغموض الذي يكتنفها وبكل تعقيداتها، إذ بات من المهم أكثر من أي وقت مضى فهم هذه العلاقة الناشئة ومضامينها بالنسبة إلى أفريقيا إلى جانب المخاوف على المصالح الغربية. كما يقول الكاتب، الذي اعتمد على دقة المعلومات الاقتصادية في تحليله، والتي تدل على أن قصة الوجود الصيني في أفريقيا ليست فقط مجرد القصة القديمة إياها المتمثلة في نهب خيرات أفريقيا واستغلالها من قبل دولة أجنبية، تسمح به قلة من السياسيين والنافذين الأفارقة الذين يحصلون بالمقابل على ما يؤمّن راحتهم ورفاهيتهم على حساب الشعب الأفريقي، بل إنها قصة يكتنفها التعقيد، لأن الصين قامت، إلى جانب الاهتمام الخاص بمصالح هؤلاء النافذين، بتقديم خدمات عامة، كبناء العديد من المستشفيات والمدارس ومدّ العديد من شبكات المواصلات بين المدينة والريف، مما أنعش الحياة الأفريقية في المناطق النائية.
إذ إن البحث الكتاب، بما يتضمنه من معلومات اقتصادية وفيرة، ويكثّر من الفكر المنطقي الاقتصادي، عن طبيعة ومضمون العلاقة الصينية–الأفريقية الناشئة، ويجعل ما إذا كانت الصين فيها: “شريك في التنمية”، أم “منافس اقتصادي”، أم أنها “بلد مستعمر”، فيبحث بالتأويلات الثلاث هذه التي يطرحها حالياً اقتصاديون في العالم. إنه كتاب “الساعة” في الدورة الاقتصادية العالمية الجديدة التي باتت تدور عجلاتها بسرعة دوران الكواكب.
نبذة الناشر:
هذا الكتاب يبحث في العلاقات الناشئة بين الصين وأفريقيا لتحديد ما إذا كانت هذه العلاقة ستكون علاقة شريك في التنمية، أم منافس اقتصادي، أم نوع جديد من الهيمنة. يقول أدن إنه لكي نفهم مضمون المشاركة الصينية في القارة، علينا أولاً إدراك الأسباب الاقتصادية والدبلوماسية والأمنية التي تكمن وراء سياسة بكين في أفريقيا وكذلك ردود النخب الأفريقية على مغازلات الصين. عندئذ فقط سيكون بالإمكان تقييم التحديات والفرص القائمة أمام أفريقيا والغرب بشكل دقيق.




المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.