في هذه الرواية تنطلق الكاتبة الإماراتية نهى الهاشمي من فكرة أن العالم الذي نعيشه انتهى، ومنها تفتح باب الأسئلة عن شكل “العالم القادم؟” وعندما عجزت عن الإجابة بحثت عمن يشاركها في رحلة البحث عن الحقيقة، والغريب أنها لم تجده من بني الإنس، بل من الجن! اقترب منها متمثلاً في هيئة رجل وسيم يقول لها “أنا حي” قالها وهو يشير إلى مجموعة أوراق، فرت عليه وعلامات القلق تعلو ملامحها: من أنت؟ فأجابها: بل تعريفك! لم يكن حلاً أو إجابة! جناح الرواية الكاتبة: بل كانت رؤية غريبة عبر بعدها أنها ستكون بالنسبة إليها أولى عتبات الكتابة، ولسان حاله يسأل: كيف يحق لعقل بشري أن يشارك النص مخلوقاً ليس بشرياً؟
هذه الرؤية الإبداعية تطرح الكاتبة الإماراتية نهى الهاشمي سؤال الكتابة، وعلى مدى 200 صفحة من الكتابة بها من هواجس وأحلام وحالات رؤيوية عميقة تبحث عبر شبكة من العلاقات التي تجمع أشخاصاً لهم اهتماماتهم الحياتية والفكرية والأدبية، أرادت الكاتبة القول إن الإلهام ليس الكاتب، مختارات أو أقنعة، بل ذلك الشيء الموجود خارج الجسد، يستقر في الوسط ثم يعيش فيه الكاتب حتى نهاية العمل، لذا تسلط الرواية الضوء على العديد من القضايا والمسارات؛ سرقة الأعمال الأدبية، ظاهرة السلبية المقيمة في الأوساط الثقافية، الحزن والخفق الناتج عن مضامين الأعمال الدرامية والجري وراء الترند وغض النظر عن المحتوى، وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية ودورها في إشهار كتاب على حساب آخرين، وغيرها من موضوعات.




المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.