,

العرب ومستقبل الصين

8,00 $

سامر خير احمد

يندرج هذا الكتاب في إطار جهود النقد الحضاري لأزمة مشروع النهضة العربية المتعطّل منذ عدة عقود. وهو يتناول هذا الموضوع من زاويتين: الأولى هي الاعتبار بنجاحات الآخرين، بخاصة حين يكون بيننا وبينهم عوامل مشتركة، والثانية هي التحضير للمستقبل، ولما يتوقع أن يكون عليه العالم بعد عقود قليلة، كي نستفيد منه في إنجاز نهضتنا المأمولة، وتجاوز العقبات التي تحول دونها حالياً.

انبثقت فكرة هذا الكتاب في ذهني بينما كنت أتنزّه وعدد من الأصدقاء من دول عربية مختلفة، في شوارع بكين في أحد مساءات شهر أيلول/سبتمبر من العام 2007، وكنا قد عدنا للتو من زيارة مبهرة إلى جنوب الصين. كنا – معاً – نتساءل: لماذا نهضت الصين ولم ننهض نحن، برغم كل ما يتوافر عليه من إمكانات وموارد؟ أتعوزنا الكفاءات والقدرة على التخطيط؟ أم ينقصنا التنظير الواقعي القابل للتطبيق؟ أم هو – يا ترى – ضعف التصميم وغياب برنامج العمل؟

لذا، باتت دراسة النهضة الصينية أمراً ملحّاً بالنسبة لي، بخاصة لأننا – نحن العرب – قلّما نلتفت شرقاً، فأمثلتنا ونماذجنا عادة ما تتعلّق بالغرب، الذي أخضعنا عسكرياً فيما مضى، وواصل إتباعنا له فيما بعد، فجرينا على مقولة ابن خلدون في مقدمته: «المغلوب مولع أبداً بالاقتداء بالغالب!».

قد يلمس القارئ في الكتاب حماساً كبيراً لصالح الصين. يجب القول إن هذا الحماس – إن وجد – لا يصدر عن تعلّق أعمى بالصين، أو عن حالة عاطفية تستدعي النظام العالمي القائم على ثنائية القطبية، وتعتبر عودتها حلاً لكل مشاكل العرب المزمنة. إن هذا الحماس ليس سببه إلا الاعتراف بما يعرف به العالم كله: أن الصين نجحت، وأن نجاحها يستحق الإعجاب والدراسة.

الكاتب

سامر خير احمد

الناشر

الدار العربية للعلوم ناشرون

السنة

2009-06-01

اللغة

Arabic

Cover

ورقي

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “العرب ومستقبل الصين”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عربة التسوق
العرب ومستقبل الصينالعرب ومستقبل الصين
8,00 $
Scroll to Top