ليست القدس مدينة عادية. القدس هي مدينة الإيمان. اليهود يعتقدون أن خروج الموتى من الأجداث (القبور) يوم القيامة سيتم من وادي قدرون في القدس، وهم يؤمنون بأن أنبياء بني إسرائيل، إبراهيم عليه السلام ومن بعده، سينادون الله في القدس، وأن الله تدخل في اللحظة الأخيرة وقاد بكش يمين. والمسلمون يؤمنون بأن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أُسري به من مكة إلى المسجد الأقصى في القدس، ومن هناك عرج محمد صلى الله عليه وسلم إلى السماء، وأن المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام سيعود في القدس دون بيت لحم، وأن معركة هرمجدون ستقع هناك، وأن مصائب الدنيا في القدس ستنتهي بعودة المسيح الحقيقي الذي ستدوس قدماه أرض القدس، وأن اليهود سيذوبون لإعادة بناء الهيكل بانتظار ظهور المسيح الحقيقي، الذي يعتقدون أنه سيقود الناس من القدس إلى الجنة.
إن القدس تاريخيًا تعود إلى ثلاثة آلاف عام قبل المسيح، وهذا الكتاب لا يهتم بتاريخ هذه المدينة المقدسة، ولا يبحث عن أهميتها الدينية أو السياسية، ولكنه يحاول أن يلقي الضوء على موقع القدس السياسي الحاسم، وعلى دورها كنقطة تقاطع بين اليهودية والمسيحية والمحمدية، أي الجماعات اليهودية التي تنتظر مجيء المسيح، والجماعات المسيحية التي تنتظر العودة الثانية للمسيح، وموقع المسجد الأقصى في عمليتي الانتظار.
نبذة المؤلف:
لم يبقَ سوى أيام قليلة ليكمل أعداء المسيح لهم دور إسرائيل في الفصل الأخير من مأساة البشرية، وهو إعادة بناء الهيكل في موقعه القديم. هذا واحد يمكن أن يقوم عليه الهيكل استنادًا إلى قوانين موسى، وهو جبل موريا حيث أقيم الهيكلان السابقان.
هول ليندسي




المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.