تخوض الكاتبة الإماراتية الشابة عائشة النقبي تجربتها الروائية الأولى بشغفٍ واضح، من خلال مغامرة تمتد في فضاء قصيّ، حيث تدور أحداث رواية «القمر الأزرق» في عوالم بعيدة تتجاوز حدود المألوف. هناك، تبتكر الكاتبة مادة خيال علمي ناضجة تفوق سنوات عمرها، وتقدّم حكاية غرائبية مشبعة بالدهشة والتساؤلات.
ترافق الرواية رحلة «إيريم» منذ طفولتها التي انتُزعت قسرًا من أهلها، لتنتهي في شمال كاليفورنيا، في مسار يجمع بين القسوة والأمل. وبنسبة لها، لم يكن كوكب الأرض سوى محطة عابرة، طريقًا إجباريًا قادها إلى عالم آخر لا يشبه ما عرفته من قبل. ومع تقدّم الأحداث، تكتشف «إيريم» حقيقة ذاتها، وتدرك أنها لم تكن مجرد فتاة تائهة، بل كائن ينتمي إلى عالم آخر، وصل إلى الأرض على هيئة بشرية قبل أن يُدفع إلى اختبار مصيره.
تطرح الرواية أسئلة محورية: هل ستنجح «إيريم» في تحدي القوانين التي تحكم هذا العالم والعودة من حيث أتت؟ أم أن كل ما عاشته، من صداقات وتحوّلات، وحتى أعداء، لم يكن سوى وهمٍ صنعته كيانات فضائية متخفية في هيئة بشر؟
وتعزز الكاتبة هذا الجو الغامض بمقطع لافت في مستهل الرواية:
«مرة واحدة فقط، أو قبل بضع سنوات وتسميها 4.0… حين تضع عصابة على رأسك، تظهر شاشة تعرض عليك خريطة العالم، لا يراها سواك. وبإمكانك استخدام ذهنك لنقلك إلى أي مكان تريده، طالما أن ذلك المكان موجود على الخريطة، وطالما أنك زرته من قبل…»
بهذا المدخل، تفتح الرواية أبوابها على عالم يمزج بين الخيال العلمي، والتساؤلات الوجودية، ورحلة البحث عن الهوية والانتماء.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.