يرتكز كتاب «القيادة الموزعة وعلاقتها بصنع القرار للقيادة الأكاديمية: نحو قيادة ناجحة للمؤسسات التعليمية» على واحدة من أهم النظريات الإدارية الحديثة التي تتناول موضوع القيادة في المؤسسات التربوية، وهي ما يُعرف بـ «القيادة الموزعة»، والتي تُعد واحدة من المداخل الإدارية التي جاءت نتاجاً طبيعياً لحركات التطور الإداري في القرن الحادي والعشرين؛ ذلك التطور الذي يقوم على فكرة الفريقية في العمل، فريقية بمعناها الشامل، سواء في مرحلة التخطيط (صنع القرار) أو في مرحلة التنفيذ (توزيع المهام) فريقية تُحدث فرقاً في أداء المؤسسة، حيث تكامل الأدوار بين العاملين على كافة المستويات في المنظمة.
في ضوء هذا الهم المعرفي والأكاديمي يبحث مؤلفا الكتاب أ. د. زكريا محمد هبة ود. خليل بن خلف الحربي في إمكانية تطور «المنظمات التعليمية» ويقدمان نموذجاً إدارياً متقدماً أثبت نجاعته ويمكن تطبيقه في المؤسسات والمنظمات بشكل عام كما يتسق مع طبيعة عمل مؤسسات التعليم بشكل خاص، وذلك انطلاقاً من كونها تعمل ضمن منظومة شبكية لا شك أنها تتأثر وتؤثر بمجالات متعددة: اقتصادية، سياسية، اجتماعية، أيديولوجية… وغيرها. من هنا يمكن اعتبار هذا الكتاب واحداً من أهم الكتب التي تقوم على مقاربة علمية (نظرية – تطبيقية) تحقق بتنفيذها أكبر قدر ممكن من تحسين الأداء والتميز، وخاصة في المؤسسات التربوية.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.