لم يكن ظهور مسألة النقد في الرواية العربية وليد الصدفة، وإنما له جذور ترجع إلى العام 1899 في أول محاولة جاءت مع سليم الخوري في مقالة له يتحدث فيها عن أثر الرواية في تهذيب الأخلاق، تبعه نجيب جاؤش، وفي ذلك يقول: «لا يخفى أن الروايات هي التي تهذب الأخلاق».
في هذا الإطار تأتي دراسة الباحث إبراهيم خليل، والتي جاءت تحت عنوان «بنية النص الروائي» محاولة قيمة للمهتمين بعملية النقد الأدبي، لإلقاء الضوء على التيارات والمدارس النقدية، مثل النقد السوسيوتاريخي، والنقد النصي والبنيوي، والتشريحي، وتفرّع النقاد بين تيار يهتم بنظرية الرواية، وتيار آخر يهتم بالسرديات Narratology.
حيث يبيّن الباحث مدى تأثر كتّاب الرواية العربية بالمؤثرات الأجنبية وتجليها في الرواية سواء من حيث الشكل والمعمار الفني، أو من حيث الوسائل التعبيرية المستخدمة في السرد، أو من حيث المضمون، والانتساب إلى إحدى المدارس الأوروبية، كالواقعية التي يمثلها بلزاك Balzac وفلوبر Flaubert، أو الطبيعية Naturalism التي نجدها في روايات إميل زولا Zola أو الروائيين الإنجليز الإدوارتيين من مثل جونزورثي، وبنت.
وقد قُسّمت الدراسة إلى ثمان فصول جاءت تحت عناوين متسلسلة منهجياً تبدأ بالفصل الأول بعنوان الإرث النظري للرواية، والثاني: الراوي، الثالث: الزمن-السرد-الصيغة، الرابع: الرواية-الفضاء-المكان، الخامس: الشخصية-التقديم-التصنيف، السادس: النص-التنظيم-الحبكة، السابع: الرواية واللغة، الثامن: الرواية والقارئ.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.