“بين صوتين” كتاب جديد للكاتبة الكويتية بثينة العيسى، يضيء جملة من الأسئلة الفنية المتعلقة بكتابة الحوار الروائي، كما يناقش أهم الآراء الواردة في هذا الموضوع مع كتاب عالميين وعرب، ويقدم نماذج (أمثلة) ذات قيمة فنية وإبداعية عالية؛ تفتح الطريق لكل من يريد الخوض في هذا المسار الذي هو من نوع السهل الممتنع.
يرتكز موضوع الكتاب وكما ورد في العنوان حول “تقنيات كتابة الحوار الروائي”، حيث اعتبرت المؤلفة أن كتابة الحوار تمثل تحدياً حقيقياً لكاتب الرواية؛ فهي ترتبط بجملة من الخيارات الفنية البالغة الدقة، التي يجد الكاتب نفسه مضطراً للمفاضلة بينها، وهي: متى يكون الحوار ضرورياً ومتى يكون فائضاً عن الحاجة؛ ما الذي يُذكر في السرد؟ أأكتب بشكل عمودي، أم يُكتب مسوداً؟ وهل يُكتب باللهجة أم بالفصحى؟ وهل يمكن الدمج بين مستويات متعددة من اللغة في الحوار؟ ومتى تظهر الحاجة إلى كسر المتن السردي بحوار، ومتى يتسبب في تشويق القارئ ومتى يتسبب في إملاله؟
هذه نماذج الأسئلة الحساسة يقدمها كتاب “بين صوتين”، وهي أسئلة تواجه كاتب الرواية عند أية كتابة حوارية، إذ غالباً ما يجد الروائي نفسه مضطراً للمفاضلة بين مجموعة من الخيارات، عن طريق (المحاولة والخطأ)، فيما يشبه العمل المخبري، ويستغرق الأمر عشرات المحاولات من الكتابة والمحو، فبمثلها يمكن أن تكون الكتابة على أرضية (السبب والنتيجة) كما ترى بثينة العيسى، حتى يصل الكاتب إلى الصيغة المطلوبة التي هي مسؤوليته من يكتب أولاً وأخيراً.
وبناء على ذلك فقد قُدِّمت موضوعات الكتاب المحاور الآتية: “ما هو الحوار؟”، “كيف يُكتب الحوار؟”، “الحوار والإيجاز”، “الحوار إضافة لمعرفة القارئ”، “الحوار والواقعية”، “الحوار والعفوية”، “الحوار والحبكة”، “الحوار والشخصيات”، “الحوار والوصف”، “الحوار إراحة لعين القارئ”، و”لغة الحوار”.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.