في كتابه «تحديث الاقتصاد الصيني» يتناول تشياو جنغ عملية الإصلاح الاقتصادي في الصين خلال ثلاثة عقود، تم فيها وصف التطور السريع لاقتصاد الصين بـ «المعجزة الاقتصادية»، ولكنه وصف غير دقيق – بتعبير المؤلف – وبمعنى أكثر دقة، يعتبر التطور السريع لاقتصاد الصين مجرد عملية انتعاش اقتصادي؛ إنها عملية مواكبة لاقتصادات الأسواق في المناطق المتقدمة.
في ضوء هذا التصور المعرفي عن الاقتصاد الصيني يبدأ المؤلف كتابه بخلفية تاريخية عن حضارة الصين العظيمة التي كانت الصين خلالها أكبر قوة اقتصادية في العالم، وتنفيذها سياسة الباب المفتوح حيث تقود التغيرات المؤسسية برأيه إلى تغييرات في النشاط والقوة الإنتاجية. كما أن الإصلاحات التي قامت بها الحكومة بقيادة الحزب الشيوعي الصيني دورًا في الاستثمار الأجنبي في الصين ونهوض المؤسسات الخاصة، وعن سر التغيرات المؤسسية في سوق الأوراق المالية الصيني يكشف المؤلف عن العقبة الأكبر في الاقتصاد الصيني، وسياسة سعر الصرف وقيمته وتحديات احتياطيات العملة الأجنبية، وينتهي بشرح ما هي عليه أنظمة واقتصاد الصين الكلي.
يركز تشياو جنغ في الكتاب على أهمية الإصلاح المؤسسي والتحول الهيكلي في عملية تحديث الاقتصاد الصيني. ويتوسع في إطار التحليل الاقتصادي المؤسسي الجديد الذي يستخدمه في أبحاثه مثل: تحليل النظام الواقعي في بضعة حقول رئيسية ضمن الاقتصاد الصيني؛ بما في ذلك المؤسسات، وأسواق رأس المال، وأسعار الصرف، والتنظيم الكلي، والإصلاح المؤسسي.
يأمل المؤلف أن يتمكن منظور هذا الكتاب ووجهة نظره من البدء بمناقشة وإحداث تفكير عميق في خطوة الإصلاح التالية في الصين. بالرغم من أن اقتصاد الصين لا يزال يعاني الكثير من المشاكل، مع التحدي الثنائي المتمثل بالإصلاح الوطني الإضافي واختلال التوازن المنهجي الأجنبي. في كل مقال من هذا الكتاب قصة كان المؤلف فيما شاهدها خلال خمس عشرة سنة من الإصلاح والانفتاح في الصين، لذلك يجب فهم العديد من التحليلات والتحديات من قبل القارئ ضمن الخلفية التاريخية لذلك الزمن، ولهذا أبقى المؤلف النص الأصلي دون تنقيح أو زيادة، وأضاف تاريخ نشره وخلفيته. جريدة الأنباء.




المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.