تأتي أهمية كتاب تدريس اللغة وتعزيز المواطنة من حيث أنه يناقش مفاهيم المواطنة والتعددية اللغوية في عدد من السياقات التعليمية والثقافية والاجتماعية والسياسية، ويشرح مفهوم تعزيز المواطنة وتعليمها من خلال وصف اللغة بشكل دقيق، محددًا بعض المبادئ التي تكون أساسًا مفيدًا لتعليم اللغة من أجل تنمية الشعور بالمواطنة؛ إذ يبين فصول الكتاب أن متعلمي اللغة بحاجة إلى فهم العمليات الاجتماعية والتواصلية التي تقوم عليها تركيبات الثقافة والهوية عمومًا بما يتناسب مع فئاتهم العمرية المختلفة، وفهم هويتهم وثقافتهم الخاصة من خلال لغتهم الأم من أجل فهم هوية الآخرين من خلال اللغة الثانية (…).
يتألف الكتاب من عشرة فصول، يوجز الفصل الأول وعنوانه «فهم المواطنة: من القومية إلى العالمية» الأرضية المعقدة التي يقوم عليها الفرق بين المواطنة القومية والمواطنة العالمية، ويعكس مفاهيم المواطنة التي تظهر على المستوى الإقليمي. فيما يدرس الفصل الثاني وعنوانه «تأطير العلاقة بين تعليم اللغة والمواطنة» الأساس المنطقي لرسم علاقات وثيقة بين تنمية المواطنة وتعليم اللغة وسط الحاجة إلى مهارات التواصل بين الثقافات التي تعزز التماسك الاجتماعي. أما الفصل الثالث وعنوانه «التعددية اللغوية والمواطنة» فيسهم في تقديم مفاهيم التعددية اللغوية والتعددية الثقافية من أجل اكتشاف علاقة هذين المفهومين مع المواطنة الفاعلة، ومن ثم تحديد كيفية ارتباط هذه المفاهيم بالتماسك الاجتماعي وفي المجالات التعليمية المختلفة من زوايا متعددة. ويأتي الفصل الرابع وعنوانه «الدافعية واللغة والمواطنة» ليشرح الأطر النظرية الرئيسية لدافعية تعلم اللغة وفهم الطريقة التي تناسب متعلمي اللغة عند الانتقال إلى مجتمع أوسع وغيرها من مسائل. بينما يتوجه الفصل الخامس وعنوانه «اللغة والمواطنة في المنهج الدراسي» إلى دراسة المناهج الحالية في بيئة تعليم المواطنة، ومن ثم ينتقل إلى التفكير في مدى صلاحية نقل العلاقة بين اللغة وتعليم المواطنة الموجودة في الأعمال الأدبية إلى أطر المناهج الدراسية (…). وفي ضوء هذه الرؤية يستمر الكتاب في تسليط الضوء على العلاقة بين تدريس اللغة وتعزيز المواطنة في خمسة فصول أخرى تحمل عناوين ذات صلة.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.