,

ترجمة النص العربي القديم وتاويله

7,00 $

حورية الخمليشي

إن دراسة الترجمة والتأويل في النص العربي القديم، رهينة بمدى قدرة المترجم على مراعاة طرائق الأداء اللغوي والاختلافات الحضارية.

من هذا المنطلق، دأبت الباحثة “حورية الخمليشي” من الجزائر في كتابها هذا إلى دراسة الشروط والمواصفات والخصائص التي يجب أن يتسم بها المترجم الأدبي، لتصبح الترجمة بهذا المفهوم ذات طابع إشكالي حينما يتعلق الأمر بترجمة نصوص إبداعية، وهو أمر لا يتيسر لأي مترجم.

وتتخذ نموذجًا لدراستها في الترجمة الأدبية واحدًا من أهم علماء الاستشراق الذين عشقوا أدب الشرق وكانت المعرفة همه الأساسي، ألا وهو “ريجيس بلاشير” الذي كان من أنصار الحضارة العربية، ومن دعاة الحرية والتحرر في الأقطار العربية. وهنا تطرح الكاتبة عدة تساؤلات: لماذا هذا الاستشراق؟ ولماذا الاهتمام بترجمة أدب العرب؟ وما موقع هذه الترجمات في سياق حركة الاستشراق؟ ألا تمثل هذه الترجمات إيديولوجية استعمارية؟ وإذا كان الأمر كذلك فما هو الجهاز الذي جعل بلاشير يجعل المتنبي شاعرًا كبيرًا، وما الذي جعله يعرف بشعره في الثقافة العالمية؟ وإلى أي حد نجح بلاشير في رسم صورة ثقافة الحضارة الأخرى وهي حضارة لا تتساوى مع حضارة “المركز”؟

لأجل ذلك، حاولت الكاتبة دراسة الترجمات الأدبية لرجيس بلاشير وكذلك إلقاء الأضواء على ترجمته للقرآن الكريم من خلال انتقاء نماذج متنوعة من الشعر والسرد والنص القرآني بغية تقليص المسافة بين التنظير والممارسة، ولتوضح للقارئ بأن فعل الترجمة هو أولًا وقبل كل شيء ممارسة نصية مشروطة بضوابط الترجمة والتأويل. قسمّت الباحثة عملها على المستوى النظري والمنهجي إلى أربعة أقسام؛ القسم الأول جاء بعنوان: ترجمة النص العربي وتأويله عند بلاشير، ويتكون من فصلين.

الفصل الأول في مفهوم الاستشراق: تحديدات مصطلحية، وذكر فيها تعريف إدوارد المعهد الاستشراق بأنه “كل من يقوم بتدريس الشرق أو الكتابة عنه أو وجهًا”، كما تعريف الباحثة حورية الخمليشي أن المستشرق عالم مهتم بدراسة الشرق، وهو حركة علمية تعنى بكل ما يتعلق بالشرق من علوم وثقافة. في هذا الفصل تناولت الباحثة اهتمام المستشرقين بترجمة القرآن الكريم وأهمها عند بلاشير، فشرحت منهجيته في تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، وموقفه من بعض القضايا الثقافية ودوره في ترجمة تاريخ الأدب العربي.

أما القسم الثاني فجاء بعنوان: الممارسة النظرية عند ريجيس بلاشير، ويتكون من ثلاثة فصول رصدت فيه الباحثة الممارسة النظرية عند ريجيس بلاشير في ترجمة القرآن الكريم، وفي ترجمة الشعر والنثر العربي، مع توضيح منهجية بلاشير في تأويل معاني القرآن ومدى اتباعه للقواعد التي وضعها هو أصلًا لهذه الترجمة. من جانب آخر يتضمن هذا الفصل ترجمة بلاشير لروائع الشعر العربي القديم، خصوصًا دراسته عن شاعر العروبة أبي الطيب المتنبي، وكذلك يتضمن بعض القضايا النقدية المتعلقة بالشعر كالعروض والأوزان.

ويأتي القسم الثالث بعنوان: الممارسة النصية عند ريجيس بلاشير، ويتضمن ثلاثة فصول يتحدث فيها عن ترجمة النص القرآني وكذلك ترجمة النص الشعري والنثري، مع توضيح لطريقة بلاشير في تأويل معاني النص القرآني، مقارنة بكبار المترجمين للقرآن الكريم، وتقديمها لنماذج من النص القرآني بترجمات مختلفة لملاحظة الفرق بين المترجمين، وكذلك ترجمته ودراسته لنماذج من الشعر العربي القديم، ونماذج نثرية من أدب المقامات وأدب الأمثال، وعلم المعاجم والموسوعات والمخطوطات وعلم الجغرافيا.

أما القسم الرابع والأخير فجاء بعنوان: المدرسة البلاشيرية في الأدب العربي، ويتضمن فصلين. الفصل الأول يحتوي على نماذج من أعلام مدرسة بلاشير أمثال جول سوفاجي، وشال بلال، وصالح الأشتر وآخرون ممن تتلمذوا على يديه أو أخذوا عنه علمه، والفصل الثاني يحتوي على نماذج من امتدادات مدرسة بلاشير في الوطن العربي كأندرس بالنج، وأحمد حسن، وعباس الحاجلي، وحماد المقداد.

دراسة حول الترجمة والتأويل في النص العربي القديم تكشف النقاب فيها عن البنية التركيبية والجمالية للنص العربي القديم، وتسد فجوة هامة في مكتبتنا العربية لما فيها من خدمة جليلة للثقافة العربية الإسلامية، جديرة بالاطلاع.

الكاتب

حورية الخمليشي

الناشر

الدار العربية للعلوم ناشرون

السنة

2010-03-04

اللغة

Arabic

الصفحات

255

ISBN

9789953874715

Cover

ورقي

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “ترجمة النص العربي القديم وتاويله”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عربة التسوق
ترجمة النص العربي القديم وتاويلهترجمة النص العربي القديم وتاويله
7,00 $
Scroll to Top