إن الغاية من هذا الكتاب هي مساعدتك على تحسين تفكيرك النقدي داخل منهج أو اختصاص معين، والهدف الثاني هو نتيجة تلقائية للهدف الأول، وهو مساعدتك لكي تحسن قدرتك على التفكير بشكل فعال في حياتك.
إن طريقة استخدامك لهذا الكتاب سيختلف عن كيفية استخدامك لكتب المواد الأخرى. أولاً: هذا ليس كتابًا للقراءة فحسب، ذلك بأن ما يعلمه ليس مجرد جسم من المعلومات. إذا نجحت فكرة الكتاب فإنك ستتعلم كيف تعمل شيئًا، وهذا يتطلب أكثر من مجرد حشو معلومات، أكثر من مجرد تعلم مهارات. إنه ليس مجرد تعلم التفكير النقدي، بل هو التفكير النقدي بحد ذاته.
ثانيًا: هذا الكتاب هو دليلك لكي تفكر نقديًا داخل منهج معين: الإنشاء، الجيولوجيا، السيكولوجيا، النفسية، التجارة، وأي موضوع آخر. ولكن يوجد عدد قليل جدًا من التمارين سوف يكون ذا علاقة بالموضوع الذي تدرسه، ومع ذلك فإن عليك حل جميع التمارين. لقد تم اختيار التمارين لتكون شاملة لكل المواد وكل التخصصات، وحتى التخصصات المتعددة من مجال أكثر. ليس هناك أي مواد استدلالية مطلوبة لكي تأخذ مادة التفكير النقدي.
التفكير النقدي قابل للانتقال. إذا تعلمت التفكير النقدي في مجال ما بشكل متعمق فإنك ستجد نفسك مسلحًا بهذه التقنية لتصبح مفكرًا ناقدًا في كل المجالات. ستجد قدرتك على التعلم في المواد الأخرى أصبحت أسرع، وأنك أصبحت تسيطر بزمام الأمور في المادة كما في حياتك الشخصية.
أخيرًا، ستكون حكمًا في النهاية فيما إذا حسن هذا الكتاب طريقة تفكيرك، وعليك أن تعي هذا: التفكير النقدي يمكن تعلمه بمحاولة لنفسك. لذلك في التفكير النقدي عليك فحص نفسك عن طريق الدقة، قدرتك على تحديد الفرضيات، الخروج باستنتاجات ذات علاقة، التفكير في الأشياء من خلال المفاهيم الأساسية والهامة في مجال ما.
يمكنك تخيل نفسك بمثابة يد مدرب التفكير النقدي. هذا الكتاب هو الدليل الذي سيطلب منك هذا المدرب إتباعه، والمدرب سيزودك بتغذية راجعة خلال الفصل الدراسي.
من هو المدرب؟ بطريقة أو بأخرى فإن المدرب هو أستاذ المادة، وطريقة أخرى مبتكرة هي أن المدرب هو آلية التفكير الصحيحة الموجودة داخلك. وفي النهاية سوف تتعلم أن تتقبل الأشياء التي تعمل من وجهة نظرك، وعليك أن ترى أن هذه الأشياء قد أتت كلها سواء من خلال تعلمك، ففهمك للموضوع يفهم علاقاتك مع الآخرين قبل اعتمادها بشكل نهائي في حياتك، ولكن عليك في البداية إعطاء الفرصة لهذه الأشياء لإثبات نفسها.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.