,

ثقافة التلاقي في ادب شوقي

6,00 $

محمد الهادي الطرابلسي

يعود د. محمد الهادي الطرابلسي، بعد أن تصدّى قبل سنوات في كتابه الذائع الصيت «خصائص الأسلوب في الشوقيات» لوضع شعرية شوقي على المحك، بوضعه كتاباً جديداً يواصل فيه مقاربته لأدب شوقي واكتشاف آدبيته، معنونا كتابه بـ«ثقافة التلاقي في أدب شوقي»، فجاء هذا الكتاب بمثابة نقلة نوعية في الكتابة الأدبية لشوقي، حيث ينظر إلى الأدب الذي كتبه للأطفال والمسرحيات، كاشفاً بذلك عن قدرته الالتفافية بموضوعات الوطن والوطنية، مركزاً على الثقافة الحوارية التي اكتسبها شوقي واشتغل بها في أعماله حتى غدت آلية في التفكير ومدار رؤيته للعلاقة بين الشرق والغرب.

يقول المؤلف عن رسالة شوقي الأدبية والفكرية: «سعى إلى التجديد: من شعر القصيد، إلى شعر الأغنية والنشيد، مروراً بمجاز المعارضات وما يشبهها، والحكايات والمسرحيات، مع خواطر وحكم وأمثال ومقالات، مؤمناً أن لا تغيير إلا بالإبداع، ولا أطراف إلا بالإضافة. وبذلك اتخذت ثقافة التلاقي في آثاره صفة الرسالة المكتملة؛ إذ انتقلت معه من مستوى المشروع الجاهز إلى وضعية العمل الناجز، وبلغت في النضج حداً جعل منها مثالاً متميزاً في الثقافة العربية لها امتداد في المكان والزمان. فالشاعر وسّع الدائرة وكسر القوقعة، فسما بهمة الإنسان إلى فوق، فحدثت نقلة نوعية في الكتابة الأدبية».

يقسم الكاتب دراسته هذه إلى سبعة محاور:

  1. أحمد شوقي (1868–1932)، وهنا نتعرف على أحمد شوقي أكثر في طفولته، والظروف التي أحاطت به في شبابه، ومراحل تعلّمه، وعلاقته بالخديوي، وتأثره بالغرب الغربي من خلال دخوله غمار الحياة العامة في مصر، وكيف أصبح شاعر مصر الأول، إضافة إلى كتاباته النثرية والشعرية.
  2. جوانب الوطنية والوطن في سياق الشعر، وفيه نقرأ كيف تجلّى الوطن في مختلف الأجناس الأدبية التي عاطها شوقي في شعره وحكاياته للأطفال وفي مسرحياته التي استلهمها من تاريخ مصر القديم والحديث.
  3. موضوع الوطن في مضامين الشِعر، حيث يقدّم شوقي في موضوع الوطن منظومة متكاملة في مختلف أنواع الكتابة التي تعاطاها؛ فكان الوطن لازمة لأدب شوقي بحق، منها ينطلق وإليها يعود.
  4. نشيد الوطنية، ونقرأ هنا إضاءة على الرسالة التي وجّهها شوقي إلى مجلة «سيركس» في 15 أكتوبر سنة (1908)، تحت عنوان «شوقي الشاعر».
  5. أبعاد الكتابة للأطفال، مثال «حكاية الوطن»، وفيما يلي شواهد من حكايات شوقي على ثقافة الحوار/ثقافة التلاقي؛ نقرأ من شعره للأطفال:
    «عصفورتان في الحِمى
    رحبتا على متنٍ
    في خاملٍ من الزهر/
    لا ندّ ولا حسنٌ
    بهما فتنجيا
    أن سرحا على الغصن».
  6. عودة كليوباترا مع أحمد شوقي: وهنا تعود كليوباترا إلى مصر وطنها، مع شوقي ابن وطنها في مسرحيته «مصرع كليوباترا»، وهنا ركّز المؤلف على تحليل العناصر البارزة التي أولاها أدب شوقي، ليبيّن البؤس العربي المصري الحديث الذي نسج أمير الشعراء خيوطه لهذه المرحلة.
  7. شعر شوقي المسرحي: وهنا يبحث المؤلف في شعر شوقي المسرحي في سياق تجربته الشعرية؛ أي شوقي – لا في سياق تجربة غيره من المبدعين الذين تعاطوا الكتابة المسرحية لا من العرب ولا من الغربيين. وفيه: شعرية مصادر الإلهام، وشعرية الشخصيات، وشعرية اللغة، وتعقيد الإيقاع.
  8. شعر أو نثر أم تناص النصوص؟ في معارضات شوقي يقول الكاتب: «المعارضة عند شوقي لم تقم على النسخ ولا السلخ ولا المسخ، ولا كانت ترجمة مجردة للنصوص من لغتها القديمة إلى لغته الحديثة، وإنما كانت المعارضة عنده بمثابة ما يُسمّى اليوم بـ«الإثراء النصي» أو «التناص المشترك أو المتقاطع».

«ثقافة التلاقي في أدب شوقي» كتاب يمنح القارئ إدراكاً بأن في أدب شوقي نصوصاً تستقطب في مستوى التلقي مختلف الطاقات، وأخرى تستند في الموضوع المخصوص وجوه الإبداع المتوارد عليه، ونصوص معارضات، وكتابة وقراءة تمثل رؤيته في التفكير والعلاقة بين الشرق والغرب.

الكاتب

محمد الهادي الطرابلسي

الناشر

الدار العربية للعلوم ناشرون

السنة

2010-04-01

اللغة

Arabic

الصفحات

160

ISBN

9789953879048

Cover

ورقي

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “ثقافة التلاقي في ادب شوقي”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عربة التسوق
ثقافة التلاقي في ادب شوقيثقافة التلاقي في ادب شوقي
6,00 $
Scroll to Top