حين تكتب “عائدة بنت عبد العزيز” وتقرر نحن نكون أمام نوع معين من التوازن بين سلطة الكلام وسلطة الفعل؛ ذلك أن الكلام حين يقع في الموقع المناسب من النفس لا يقل شأنًا عن الفعل من حيث القدرة على التأثير وإحداث التغيير المنشود في المواقف والتصرفات.
ولعل الدرس الذي تقدمه “حكاية فصول” هو ذلك البعد الروحي – الديني في النظرة إلى علاقة التلازم بين الذات، وبين معاني عميقة على التفسير، الخلق، البداية، النهاية، الأحلام، المستقبل، والقدر خيره وشره.
ومهما يكن من أمر بدأت “حكاية فصول” ومؤلفتها تبحث عن معنى للحياة في سعي حثيث للتحول الاجتماعي إلى معرفي، أو فني، أصبح ترجمة النص الديني واستنطاق عبره ومعانيه ورموزه في مختلف مجالات حياة الأفراد.
والكاتبة تنظر في الحياة فهي عندما تتحدث عن الأحلام، ترسم لكل حلم لحظة مع اختلاف فصول السنة، فنلحظ كثيرًا كيف تتوقف برهة أمام أعمارنا التي تمضي وحياتنا التي تدور ولا تبقى على حال، لا يدوم البلاء على المبتلى ولا يدوم الهوان على هانٍ، كما تتبدل الأيام وتمطر وتُنبِت الربيع، كما أوقاتنا تفتح وتتركنا وحيدين مع ذواتنا.
في كل ذلك بدايات تكون نهايات، ونهايات تكون بدايات خاصة التي دائمًا ما نشعر أنها أشد إيلامًا، ولكنها في الحقيقة (النهاية الحقيقية).
وتتابع المؤلفة: “نحن لا نختار متى نتعلم دروس الحياة ولا نختار متى يقع علينا الابتلاء، لكن نحن نختار كيف نتعامل معه وكيف نرضى وكيف نعود للطريق الصحيح ونرسم أحلامنا من جديد”.
حكاية الفصول هي الحياة في أربعة فصول، من خلال مشاكل واجهتني عندما أخذت منها أساسيات لمشاكل وابتلاءات تقع علينا حينما تدور علينا الفصول نعلم أن ما أصابنا لم يكن ليخطئنا وأن ما أخطأنا لم يكن ليصيبنا.. ومع كل بداية فصل تحكي أن: “فيحكي أن الحياة لا تكتمل بدون غاية يعيش لها الإنسان”.
وبين البداية والنهاية تنوع المؤلفة حكاياتها على امتداد فصول السنة: الصيف، الخريف، الشتاء، الربيع، لتقول للقارئ إن “الفصول الأربعة لا بد أن تدور ولا بد أن تشرق شمس الربيع من جديد عليك”.



المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.