الأساس لكل كتابة قصصية فنية يعود إلى مرحلة الطفولة، التي تتشكل فيها كل كائن وروايته العائلية، التي ينتجها عندما يكتشف الحياة عامة. هذا المسار بما يمثله من أبعاد نفسية متشابكة ومتغايرة تقدمه الكاتبة السعودية رجاء محمد في العمل الإبداعي المعنون بـ “حورية”، والذي يبرز خلاله بوضوح حضور الأم، واتصالها بالابنة/الكاتبة ضمن علاقة إيجابية طيبة ترتبط بالعائلة والأم تحديدًا، وتأتي اللغة بوصفها القناة التعبيرية الأهم التي يتم عبرها إنجاز الفعل الإبداعي لتترك أصداءها وبصماتها في بنية النص الشعورية وتأثيرها لوصف (الأم) بكل ما تحمله من قيم النقاء والرحابة والحب والعطاء، وبكل ما يتركه غيابها من ألم ودموع؛ ذلك أن وجودها هو أصل الحياة وسرّها وغايتها.
تقول الكاتبة رجاء محمد عن عملها هذا: “بعد مرور كل هذه الأعوام.. اعترف بأني لم أعد أطيق صبرًا، ولم أعد أحتمل اجتياح كل هذه الظلال والعواصف التي تغتالني.
أعيشها داخلي كل يوم بدل المرة مليون.. سألت نفسي، ولم أجد تفسيرًا لما يحدث داخلها لأنني أكاد أحس أنها تقتلني وتفتك بي، يزيد صوتك داخلي نفسي أخيرًا ويأمرني بفك أسره وانتزاع قيده؛ لأن روحك فقط تعرفني تمامًا وكنت أتيقن ذلك، وما كل هذه التعبيرات والمشاعر إلا لأنها كانت مكبلة بزنازيني وحدي، وأنتِ بمفردك من يعرف معي كل ذلك.”
توزعت محتويات الكتاب على العناوين الآتية:
“أمي كلمات ليست كالكلمات”؛ “شذرات الدفء والحنان”؛ “ينبوع الأمان والأمان”؛
“أول تلوينه وداع”؛ “الضيف الجميل”؛ “الوداع الأخير”؛ “ماذا سأكتب يا أمي؟!”؛
“بعد الرحيل”؛ “بعيدًا عن العين.. قريبًا من الروح”؛
“حوار مع أمي”؛ (…) وعناوين أخرى.




المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.