«خطبة موجِعة»، نصوص نثرية تستحضر معاني الحبّ والألفة والتيه والدوران حول الذات والعالم، وتشكّلات الوجدان، والشهوات والتردّد، في دعوة مسكونة بالعلاقة الجسدية والوجدانية. وقد تظهر هذا الاشتغال عند الشاعر عماد العمران عبر مخيلة متمرّدة تحتضن نزوعاً تجريبياً أعطى النص جذابةً وقوّة لإقامة مشهدٍ مسكونٍ وضاءٍ بالحركة والإيقاع الحيوي الخاص بالذات المبدعة، لفضح هذاناتها ووساوسها وإرهاصاتها وأمانيها المنغمسة في أروقة المعنى، الذي يتجسّد في النص إضفاءً عميقاً من قِبَل الشاعر لذاته.
تحت عنوان «رغبة» يكتب عماد العمران:
«تأخذني الرغبة إلى سدرة الأخطاء/
تفتّقني جيوش الذاكرة/
أضرب في كل الاتجاهات/
ولا مخرج إلا عقلي/
منذوذ الوهم/
لا يؤنس بقائي سوى قلبٍ يتطاير في أنحاء الجسد/
هل في هذا الجسد ضمّ أصيل/
هل في رغبةٍ لا تتناهى الكائنات/
كلّ ما احتاجه لاقتراف السهو والخطأ/
كلّ ما يلزمني للسقوط المجهل هو الوقت/
منذ كنت كانت الرغبة شكّاً،
أمسى الآن تفاصيل غير مهمّة،
وما كان خطأً فادحاً أو واضحاً صار الآن عادةً لها أجنحة ومنقار صُلب،
صار لا بدّ لابن ثلاثين أن يصفّ خطاياه/
ويضع الرغبة في المراتب الأولى/
والنوم في المراتب الأخيرة ربّما/
والحبّ في المرتبة التي تليق به،
تماماً مثلما ننسق باقةً من الورد».
يضمّ الكتاب ثلاثون نصاً نثرياً جاءت تحت العناوين الآتية:
«الـ SMS الأخير»، «بهاء الكلام»، «شكلٌ للرغبة»، «الجدار»، «انكسار العطر»، «رغبة»، «شجرة الرأس»، «هيبتيا – فيثا»، «اغتسال بالضوء»، «رق»، «أغنية الليل»، «أطول من بحجم»، «الموت»، (…) وعناوين أخرى.






المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.