التأمل صورة من صور العبادة، وطقس مقدّس في هذه الحياة. كل ما حولنا، إن أصغينا لندائه، يدعونا للتأمل والتفكّر ليملأ عقولنا بما نشهده من آثار تتجسّد عنه.
سأظلّ سنوات الطب التي مضت برفقتي، إن كتب لي هذه خلاصة تجربة دراسة الطب، لا يمكن أن تكون كذلك. فالطب لا تُختصر تجربة الطب قرنية إلى الحدّ الذي لا يمكن أن يدركه من لم يعايشها.
طبّ الأبدان لا يسعى لتعليمك أعراض الأمراض وتشخيصها وخصوصاتها فقط، فالمشوار أوسع من ذلك بكثير، ولكل حكايته في هذا الطريق، لكل من مرّ فيه الخيار بأن يجعل الطريق ضيّقاً بالكاد يتسع للعلم، أو أن يصيره واسعاً شاملاً لجوانب قد لا تُحصر ولا تُختزل. اخترتُ أن تكون حكايتي شمولية، لا تقتصر على مرض وتشخيصه، اخترتُ أن أرى ما بين الحكايات وما خلف الشكوى، وأن أبحث في جوهر الإنسان. اخترتُ أن أذكر أن الله وهب العلم وأخفى عنا الكثير منه وأن هناك الكثير الذي لم يُعرف في هذا الطريق. وهنا يتجلّى ومن الإنسان وقلّة حيلته مهما أظهر خلاف ذلك. اخترتُ أن تكون رسالتي للعلم والعطاء والنفع، وألّا يكون الطب عائقاً بل دافعاً للمزيد في الطب وفي غيره.
وأن أسعى للطبيب الإنسان، بروح ذات بصر.





المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.