تشتهر قصور بكين بتاريخها الطويل وإنجازاتها المعمارية العظيمة؛ فهي لا تزال تضمّ قصورًا ملكية كثيرة شُيّدت في الحقبة الممتدّة بين عهدي أسرتي لياو وجين وأسرة تشينغ. وتتميّز هذه المباني بتصاميم راقية وتسلسل هندسي حسن التنظيم، إضافةً إلى تقنيات معمارية متنوّعة تُظهر محيطها الفسيح المهيب، وما تبقّى من المدينة المحرّمة. كما كان القصر الإمبراطوري في عهدي أسرتي مينغ وتشينغ تحفةً معمارية ذات شهرة عالمية، رغم تعرّضه لعوامل التعرية على مرّ القرون.
ويهدف هذا الكتاب إلى تقديم عرض دقيق وشامل للخصائص الإجمالية المفصّلة لقصور بكين من خلال النصوص والصور والتصاميم التي يحتويها، وبذلك يتمكّن القارئ من الاطّلاع على الإنجازات المعمارية الصينية، ودلالاتها الثقافية، ومعانيها التاريخية.
يأتي هذا الكتاب ضمن سلسلة عمارة بكين القديمة، وهو يستعرض فنون عمارة «القصور» في منطقة بكين، ويسرد تاريخها القديم وأساليبها المعمارية، ويعرض أمثلة على مباني القصور القائمة في بكين. ولهذا، فهو يجمع بين النصوص والصور الفوتوغرافية بهدف تقديم عرض وافٍ لتاريخ قصور بكين ودلالاتها التي كانت ثقافيًا عريقة، سواء كانت عامة أو محدّدة، وبذلك يُظهر الصور الحقيقية لمباني القصور القديمة التي لا تزال محفوظة في بكين.
يعرض الكتاب بعض مباني القصور المشيّدة في عهود الأسر السابقة، ويركّز على «المدينة المحرّمة»، أي القصر الإمبراطوري لأسرتي مينغ وتشينغ، والذي أُعلن «متحف القصر» موقعًا ثقافيًا وتاريخيًا خاصًا لحماية الدولة. كما يكشف الكتاب عن بعض قصور الإقامة المؤقّتة، وهي إحدى فئات عمارة القصور الإمبراطورية، حيث كان الأباطرة يقضون فيها أوقاتًا وجيزة عندما يذهبون في رحلات صيد، أو جولات سياحية، أو رحلات ترفيه، أو حملات عسكرية، أو زيارات لعبادة أضرحة أجدادهم.
ويستعرض الكتاب أربعًا من هذه القصور، وهي: قصر الإقامة المؤقّتة في ريهيه، وقصر الإقامة المؤقّتة في توانهي، وقصر الإقامة المؤقّتة في هوانغشيانغ، وقصر الإقامة المؤقّتة في تشانغشان.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.