هل يمكن لأيٍّ منّا، أياً كان موقعه، أن يحقق النجاح المتوازن في البيت والعمل بالطريقة التي يريد؟ وماذا لو لم تُثمر جهودنا في تحقيق النجاح عن النتائج التي نريد؟ هل سنكون في هذه الحالة فاقدين للسعادة والاستقرار النفسي؟ في هذا الكتاب يكشف لنا الدكتور عبدالله محمد علي تلمساني، الأستاذ الجامعي والمدير وعضو مجالس الإدارة، كيف أن كفاحنا للوصول إلى النجاح قد يقودنا إلى مواجهة معضلة قد تؤثر سلباً على سعادتنا واستقرارنا النفسي. يقدّم هذا الكتاب معادلة متوازنة وخطوات عملية لدعم جهودنا للوصول إلى التميّز مع الحفاظ على استقرارنا النفسي.
إننا في حاجة إلى حلّ هذه المعادلة أكثر من أي وقت مضى، ذلك أن تحقيق النجاح أصبح أمراً ليس فقط ذا أهمية، بل مسألة الحفاظ على حياة كريمة، الأمر الذي يتطلب وقفة لتفادي معضلة قد لا تُحمد عقباها. تأتي أهمية هذا الكتاب من كونه يأخذ بعين الاعتبار ثقافة الناس، وتراثهم الديني، وموروثهم الحضاري. فضلاً عن أن الكثيرين ممن قرأوه اعتبروه دليلاً ومرشداً، ارتكز على قاعدة راسخة قوامها تعاليم الدين الإسلامي الحنيف وما ينبض به من فكر أخلاقي، وتجارب مثمرة وثرية في تنمية الشخصية الإنسانية.
من هذا المنطلق جاء الكتاب بهدف تقديم إطار عام للوصول إلى حياة أكثر استقراراً، مليئة بالرضا والتميّز. وفي سبيل تحقيق هذا الهدف تناول الباحث في الباب الأول منه مفهومي النجاح والسعادة، والعلاقة بينهما، وسبل إزالة أي تعارض بين منظورنا لكلٍّ منهما. يتبع ذلك تعريف لمفهوم طريق التوازن وأهميته في توفير حياة أفضل لنا ولمن نحب.
أما في الباب الثاني من هذا الكتاب فيستعرض الكاتب عناصر طريق التوازن، والتي تشمل القراءة المتوازنة للواقع والمستقبل، والتحرر من أثقال الماضي، والتعامل الإيجابي مع المشكلات، وتبني سلوكيات متوازنة، وإيجاد تناسق بين سلوكياتنا وقيمنا الأخلاقية على المستوى الشخصي والعملي، والأخذ بزمام المبادرة.
ويضع الكاتب في الباب الثالث من هذا الكتاب إطاراً عاماً للمضي في طريق التوازن، كما يقدم خطوات عملية لتقييم مدى ما حققناه من التطوير الشخصي والعملي والأخلاقي، بهدف الوصول إلى مستويات أعلى من الرضا والتميّز. ويهدف دعم مادة الكتاب، تم الاستشهاد بعدد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة، ومقولات للعديد من المفكرين من الشرق والغرب، إضافة إلى مواضيع ذات علاقة بطرق التعامل مع المشكلات، والقيم الأخلاقية، والسلوكيات على المستوى الشخصي والمهني.
«طريق التوازن» منهج في التفكير والتدبير، يعيد به صياغة أولويات حياتنا بعقل سليم، نستكشف به ذواتنا بهدف تطويرها، وإحداث ذلك التوازن بين النجاح والسعادة.






المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.