رواية أخرى تُضاف إلى “المَلهاة الفلسطينية”، كتبها الشاعر والمؤلف الفلسطيني، بكثير من الرهافة والحيوية النابعين من حسّ ومعاناة وحنين ذاكرة إنسانية في مرحلة الطفولة الخصبة بأحلامها وأوهامها، تفاصيل حياة يومية خاصة تنقل روح عصر وتاريخ شعب ومرحلة، ورمزية تربط الخاص المعاش بالوضع العام.
عمل روائي جميل، فيه من فعل الإحياء ما لا يفعله المباشر الصريح ولا واقع الحدث. طفولة تتعلم عصافيرها الحذر كي لا تقع مرة في فخ التاريخ، وتصبح أسيرة قضبان القفص.
بإطار من الحنين والشاعرية والبساطة والعمق والحكة الروائية، يعبّر المؤلف عن معاناة الشعب الفلسطيني، ويعالج حسّه وعمق مشاعره التي أصيبت بالانكسار بفعل الوضع السياسي العام القاسي من ترحيل واضطهاد وإكرامات والألم، كما يذكّر بحقوقه المسلوبة، محقّة في العودة إلى حقه في العيش الكريم، كل ذلك بطريقة سردية بعيدة عن الخطاب السياسي وعن التكلف وعن البرودة الجافة.
من فعل الالتزام بتاريخ شعب بكل تفاصيله الحياتية اليومية، إلى الإيقاع عليه حيًا في الذاكرة بأجوائه وكائناته وطريقة عيش أبنائه، وتدوينه في سياق روائي جميل، قدّره فعل الإبداع قبل أي فعل مؤدلج من أي نوع آخر.
ويجدر الإشارة إلى أن هذا الكتاب قد حاز على جائزة الشارقة للإبداع العربي لأفضل غلاف المزينة الأولى — لبنان لعام 2009.




المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.