يتكوّن الكتاب من ثلاث مقالات مترابطة، نُشرت الأولى والثانية في سياقات أكاديمية مختلفة، بينما بقيت الثالثة غير منشورة. ويتركّز فكر بول ريكور في هذه المقالات حول إشكالية مركزية هي: هل الترجمة ممكنة أم مستحيلة؟ ويسعى إلى تجاوز هذا التعارض عبر طرح مفهوم «الترجمة بوصفها جهدًا»، معتبرًا أن تعدد ترجمات الأعمال العظيمة عبر العصور دليل على إمكان الترجمة رغم صعوباتها.
ينطلق ريكور من بعدٍ تأويلي في مقاربة الترجمة، إذ يؤكد أن الترجمة، مهما بلغت دقتها التقنية، تظل فعلًا تأويليًا. ويميّز بين الفهم والتفسير، حيث يرى أن الفهم يسبق التفسير، وأن مبادئ الفهم تقوم على العلامات والدلالات، بينما يرتبط التفسير بالأنظمة والعلاقات التي تمكّن من تفسير الظواهر والأحداث.
وفي نبذة الناشر، يُقدَّم الكتاب بوصفه عملًا صغير الحجم لكنه غني فكريًا، يُغري بالقراءة الأولى السهلة، غير أنه يكشف عند التعمق شبكة من الإشارات والرموز التي تستدعي الإلمام بمشروع ريكور الفلسفي العام. كما يُعدّ الكتاب دعوة ضمنية لقراءة أعماله الأخرى، وخاصة في مجال الترجمة، مثل كتاباته حول المناهج المختلفة للترجمة، وأعمال والتر بنيامين وشتلايرماخر، التي تشكّل الأساس النظري لتفكير ريكور في هذا المجال.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.