صدرت الرواية بعنوان «غرفة الهمس»، وهي من تأليف الروائي الأميركي دين كونتز، بترجمة مصطفى ناصر وإسماعيل كاظم، ومراجعة وتحرير مركز التعريب والبرمجة.
تنطلق أحداث الرواية من مشروع جيني غامض، تبدأ خيوطه في الانكشاف بعد عواقبه المدمّرة أخلاقيًا وإنسانيًا. في عالم تسوده الأطماع، يتعرض الأبرياء لأبشع أشكال الاستغلال، حيث تُرتكب الفظائع باسم العلم والبحث والتجربة. ثلاثة مسنين تقودهم دروب القدر للاطلاع على أسرار هذا المشروع، ليجدوا أنفسهم فجأة في مواجهة حقيقة مرعبة تقلب حياتهم رأسًا على عقب.
يتعمق السرد في شبكة من الأكاذيب والتلاعب، يقودها مسؤولون بلا ضمير، ساعون لتحقيق مصالحهم بأي ثمن. وفي قلب هذا الظلام، تبرز «غرفة الهمس» كرمز للخوف والريبة: هل هي مكان مادي أم حالة ذهنية؟ هل الخطر كامن داخلها أم خارجها؟ وكيف يمكن للإنسان أن يعرف مصيره قبل أن يدرك أنه صار جزءًا من التجربة؟
تمضي الرواية لتطرح أسئلة وجودية حادة: ماذا لو لم يكن الشر وحشًا ظاهرًا، بل فكرة تتسلل بهدوء؟ ماذا لو كان الأمان مجرد وهم، والنجاة ليست سوى مرحلة مؤقتة؟ حين تظن أنك بلغت قاع الهاوية، تكتشف أن ما زلت في الطريق إليها.
هذه ليست رواية تنتصر فيها للقوة أو للعنف، بل للقيمة الإنسانية نفسها؛ حيث البطولة ليست في القدرة على التدمير، بل في رفض التحول إلى أداة. شخصياتها قد لا تملك القوة لتغيير العالم، لكنها تملك الشجاعة لفضح قسوته… وذلك، في عالم كهذا، فعل مقاومة بحد ذاته.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.